اليوم انتهت علاقتي كلياً بمقرات الدراسة, إذ أطوي فصلاً دام لأكثر من ثمان عشرة سنة اقتص من وجودي فوق يابسة الأرض !
أحد عشر صرحاً للتعليم شهد رواح و غدو تلك النفس المسكينة تتسمى بـ :
[ اليمامة - دار التربية و التعليم - ابن العميد - ربعي بن عامر - حنين - بشر بن البراء - ثانوية العليا - الفيصلية - جامعة الملك سعود - جامعة ويكاتو (نيوزلندا) - جامعة سري (المملكة المتحدة)]

اليوم أغلق صفحة المعلم و التلميذ, و بذا أكون فيما تبقى لي من أمد المعلم و التلميذ في الآن ذاته ..
أزعم أن المعرفة يمكن أن تشترى بخمسة قروش من على رصيف في أفقر مدينة في العالم, فالشأن هنا خاص بطلابها, فإن طلبتها حقاً ستركع طواعية حتى تقتص منها ما شئت..
هو ليس انتقاص من قدر الصروح أو مساس بوجودها, فهي إن وجدت فليس إلا تغذية للعقول و إشباع للجوع المعرفي, و لكني حاوي النفس المسكينة أسلك طريق آخر أزعم فيه بأن المعرفة التي يرجى منها مجازاة لا تغني عن جوع و ربما زادت كسل على كسل ..

و لذي صلة, اليوم ايضاً أطوي صفحة التدوين إن كنت مجازاً أحد المشاركين فيها , و أخلي مسؤوليتي الكاملة عن كل ما سبق أن خط على ظهر هذه الصفحات, فاعتبروا كل ما جاء فيها مسنود إلى مجهول!

إن لم يسبق لك القراءة لواحدة من كتاباتي فيكفي لذي بدء تحذيرك من أنني أكتب وفق اللاشروط و دون كل الخطوط الحمراء التي رسمها انسان داروين !
قد أكتب في الجنس و قد أنكل بالإجتماع و من يدري إن كانت ستستدرجني السياسة ..
أكتب عن الأي مما تحويه خوازن النفوس مما يتحرج منه من صنع لنفسه اسماً يُقرأ له من أبعد نقطة في تطوان  وحتى أدنى نقطة في عمان ..

من كل ما تدسه لك الدنيا من سموم في إناء العسل إن كان هناك عسلاً اصلاً , لا شيء أشد سمية من ذلك الذي تراه في صالة الغسيل !
تروح لردهة الغسيل محملاً بأكوام من الوساخات تحملها نفسك قبل ملابسك, شراب شوكولاة مندلق على قميصك الصيني تسبب في اندلاقه امرأة سبق صوت كعبها فتنة شعرها مرت بجانب طاولة المقهى الذي كنت تمزمز فيه كوب الشوكولاة و تصبغ معه فيهك بشذرات الكيك الأسود فتنظر إليها متعجباً متلعثماً ضارباً (بفهاوتك) كوب الشوكولاة ليقع صريعاً على قميصك, ثم رائحة عفنة تفوح من جواربك التي أهَلكتهَا بخنقها في حذاءك الصيني المُدعى صنعه  في إيطاليا , وأقذار تحملها قطع الملابس التي تلامس جسدك مباشرة نتاج مغامرة عاطفية عنيفة خضتها في أحلامك الماجنة, و اخيراً بوساخة تلك النكت السوداء المورثة في نفسك إثر النظرة تلو النظرة إما في جسدها أو في كسوتها أو حتى في كيفية مشيتها ..
تراني أدّبج لقول ذا فحش في وصوف لجنس الأنثى و تبعات لتلك الوصوف من رسم لخيالات ماجنة في أذهان الذكور ليصبح الأمر برمته عهر في عهر, إلا أنني لا أنكر و لا أثبت, فأيما شئت تخيله فلتتخيله و لكن لا تلومن إلا نفسك !

تصل لغرفة الغسيل و قد اقتص منك التعب عشرة كيلوات شهيقاً و مثلها زفيرا و الأكثر إيلاماً في رحلة الوصول هذه هي مضخة قلبك الصغير التي ضاعفت من جهودها لتوفير القدر اللازم من الدم لبقية أعضاء جسدك, لتجيء مكتسياً ملابس النوم جاراً بمعيتك أكوام الوساخات المذكورة راغباً في التنظيف !
تدفع الباب عنوة لتهم بالدخول فتضع خطوتك الأولى و تتبعها الأخرى فتدخل و تحمد الله أن قدّر لك الوصول بأقل الخسائر و بأقل رصيد من نكت القلب السوداء!

لو سئلت ذات يوم أي الأمكنة هي أشر و أيسر عملاً لبني الشيطان لأجبت بأن غرف الغسيل هي الأشد إثما, و لو كنت أنتمي لحزب (التحريم المجاني) لفتيت بحرمة التغسيل في غرف الغسيل التي تحوي صنوف من الجنسين ..
إن للبيجاما سحراً لا يمكن للفطحل من الراقين فك طلاسمه مالم تبطله مخافة الله و غض البصر و الأنجع لو عُمي البصر بالكلية!
لكن يبدو أن البيجاما وحدها لا تؤت ِأًكلها مالم يخالطها الشعر الأسود المكنوش و رائحة ذرات الصابون النافذ لتغرورق عيناك بالدمع من شدة ما ألم بها من (سخسخة) أرجعتك لأصلك الحيواني راجياً إشباع غريزة من غرائز الأساس حسب تدرج العالم (مازلو) ..
إن فرويد مثلاً و هو الذي لم يعد يعتد بما قاله في كثير من مناحِ الحياة يزعم أن كل ما يقوم به البشر هو نابع من غريزة الجنس فحتى الطفل عندما يمص الحليب من صدر أمه فهو يمصه وفقاً لرغبة الجنس, فالمدخن مثلاً يمز السيجارة مزاً بسبب أنه فقد ممارسة المص فهو يعوضها في مص أي شيء آخر مهما كان شأنه لتعويض هذا النقص الجنسي!
الأمر ليس بذلك السوء كما يزعم فرويد و لكن يبدو أنه يتشكل بشكل أو بآخر في صورة البيجاما !
إنني أتمنى لو فرض على الإناث قاطبة حظر اقتناء البيجاما و نهيهن عن نكش شعورهن خصوصاً اللاتي يملكن شعراً أشد سواداً من قطرات البترول, و استبدالها بأي شيء لا يمت للقطنيات بصلة فلسنا بحاجة لمزيد من التوتر و نصيب من الخطايا!

يجدر أن لا يفوتني شكر محلات الكوافير لما تقدمه لنا نحن الذكور من تشويه لشعور النسوة لتصبح أقل وقعاً على قلوبنا و أخف على مناظرنا و أقدر على شياطيننا, فعليكم أيها الكوافيريون بشعورهن و عليكم بملإها بلترات من المثبتات و حشوها بأطنان من الصبغات و تسييحها وفقاً لهيئات العارضات ..
و أجزل الشكر لمن صنع ملابس البحر (البكيني) فأظهر لنا السوءات و نهانا على فعل المنكرات ..
ثم عليك اللهم بصّناع البيجامات و المهملات من النسوة بالإستشوارات !
و رحمة من لدنك بما لا يلزم علينا الرواح إلى الغسالات و النظر إلى مميلات البيجامات ..

 

يبدو أن الأمر أصبح هيناً أشد الهوان عند البعض الذي دعاهم للتغني بمسائل عقد الدورات و الأنشطة التي من شأنها السمو بذات المجتمع عبر استنهاض العمالقة في دواخل الرجال و أخيراً من دعوة لصنع رجال أكثر رومانسية و أشهى لذائقة النساء, و ما أصدق برهان على ذلك إلا قصاصات الجرائد التي قد تفتك بأبعاد البصر و تمسخ العين باحولال بؤرتها !
أترى الأمر هيناً حقيراً لذي درجة يكون حل أمرها بسيط فيقول يا سيدي قدم حفنة من المال و ابقى (مترزعاً) على الكرسي منصتاً لخبرات البطل صانع القواد أو شديد الرومانسية ..

إصنع قائد و أيقظ العملاق النائم في داخلك و تحلى باسمى أيات الخلق ثم تدّمث على سواعد الأبطال الذين حتماً ولا شأن للإحتمال فيها, سيغيرون من شأنك و من شأن أزمانك !
ذلك أمراً قد وعيناه و ربما رميناه كون العمالقة النيام في دواخل الرجال لم تستيقظ بعد ! و أعجب, ألهذا الكسل و الخمول بقوا رقود أم لأجل أن المنبه رخيص و لم تصل نداءاته المستمرة أسماع العمالقة ؟
أرجوكم حاولوا صنع ميزان لزنة العقول فلا أرى في دواخلنا عمالقة و لا أقزام إن كنتم سميتموها مجازاً !

أخيراً رمتنا صحيفة بنكتة مدحرجة على الأرض مسببة لألم ثلاثي الأبعاد يفتك بعضلات ما أسفل البطن و النكتة تقول أن فتيات (جدة) و بالمناسبة لم يعم فيها و لم يخص بل جاء النبأ على أن الفتيات على العموم قد قمن بأخذ دورات في رومنسيات الزواج و كيف تسحر زوجها وكيف و كيف و كيف !
الأمر ظاهراً أمر مصلح عامر بالصحة  مليء بالعافية, فيا أيها الرجل إسعد قد هيئت لك أنثى مدربة على سحرك و إغراءك و فتنتك بل و قد علمت فصل أو فصول من شؤون الرومانسية ..
فحري بك أن تغير أطباعك و تتعلم كيف تلبس و كيف تسافر مع زوجك على لدوام ولا تدع للشياطين من الأصدقاء أن تشاركك أمر السفر عابثاً كنت أو قاصداً و تعلم كيف تغني زوجك بكلامك و كيف و كيف و كيف !

تحلي يا أيها الشرقي بالرومانسية, إنخرط في دورات تعليم الرومانسية و كن أشهى لذائقة سيدتك !
و لأني مسكين و ابن ارض قاحلة و كسول جداً في مسائل البحث لم أهتد بعد لتعريف أو إطار إن سلكته أو كنت ضمن أضلاعه نعت بالرومانسية و أن سلكت غيره وصمت بمنزوع الرومانسية ؟
فهل لي أن أسئلكم التعريف أو تهدوني إلى الطريق ؟
أرجوك عزيزي القارئ قف للحظة و احضر لي ما طلبت, ستجدني غاية في الامتنان و مصلياً شكراً لعظم ما أهديته لي ..
أرجوك لا تكن مطاطاً و تعطيني مصطلح من بني جنسك المطاطي بل كن ضيق شديد الضيقة و اهدني كلمة أو كلمات تعرف لي المطلوب ..

إن أمر تدريب النسوة على أصول الزواج كما ذكرت أمر مباح مرغب له إلا أن صياغة الأمر هي ما نفشل في إتقانه ..
إن الأمر بدا عكسياً , فالنسوة الباحثة عن إرضاء الرجل قد دخلن في دوامة من أفعال و طرائق لشد اتنباه الرجل و كأن الرجل كائن صنع في المريخ و تم جلبه لمعاشرة نساء الأرض !
أرجوكن استفقن , نحن و أنتن بشر باختلاف أعضاء الجسد و قليل من العواطف و لا نؤمن بما تسطره الأقلام و لا تعنينا استلقاءات و انقباضات الأفلام !
لا تعنينا أنثى تلطخت بأطنان من المكياج و تدربت ألفاً لتغنج صوتها أو تميل جسدها ثم يكون في داخلها فـراغ فـراغ فـراغ ..
أعمم في الخطاب لأني أرى فيما أكتب تعبيراً عما في دواخل ألف رجل نقي خانته الحلول فتحول إلى مسخ يستمال براقصة و تغويه غانية ..

ان أمر الرجل بسيط  فلا تصدقن ترهات الروبيضات من أن الرجل طفل صغير و أن أقرب الطرق إلى قلبه هو بطنه, فكفاكن تسليم للعقول ..
إن الرجل في ذاته كائن يوازيك فلا تستصغري عقله فيمُسخ ولا تكبري شأنه فيرحل !
أمره غاية في السخف من السهولة فلا تكوني كما يريدون ولا تتعلمي كثيراً وتحتملي ما لا تطيقي حمله, فقط تفهمي رجلك حسب شخصه و قبل كل ذلك وظفي عقلك و عقلك فقط فالرجال تختلف كما أن النساء تختلف ..
ما يعلمونه إياك ِ أمر يكتب على ورق أو يمثل في مشهد لا يتجاوز الدقيقة أو نصف الدقيقة بل و الأشد حزناً أن كل ذلك  مسلمات من البداهات و الأكثر إحباطاً أنها قد لا تناسب أوضاع رجلك ِ بالتحديد!

أما عن جانب النسوة فلا يجدر بي القول فلا أنا منهن و لم أعايش عالمهن, فعذراً يا بنى جنسي لن أطعمكم حرفاً !
و عذري بسيط, لقد وعيت كل شيء سقط في يدي إلا الأنثى, فإن كانت الرجالات تختلف فالانثى كل يوم تختلف !

الصفحة التالية »