أطلـع من حيـاتي !


بدأت للتو أتفهم و أعي حقيقة الإصابة بما يدعى (كآبة الشتاء) !
وفقاً للأبحاث و الدراسات هناك 12 علامة للإصابة بهذا الاكتئاب و التي يبدأ ظهورها في الغالب مع أخر أيام الخريف و تهدأ تقريباً في بدايات مواسم الربيع ..
الحقيقة أنني لست بصدد التطرق لتلك العلامات لأن ذلك يبدو أمراً غير مألوفاًَ لدينا فحسب, كون المناطق التي أخاطبها أو أكتب إليها لا تعرف من الشتاء سوى أيام و إن أشتد بردها فهي جافة في الغالب ..
و نتيجة تلك المعرفة علمت أن عـرّاب تلك الكآبة هو (المطر) !

(أكره المطر!)
نعم ما أود إشعارك به و إيصاله إليك أنني كائن معاد ٍ للمطر و أظنه يكفي لو قلت أن أول ما أقوم به بعد استيقاظ في صباح ٍ بارد هو التوجه للنافذة و إماطة الستائر حتى أرقب حالة الطقس ثم التأكد من خلو الأجواء من قطرات المطر, فإن كانت كذلك فمرحى فهذا يوم سعيد و إن عاكست ذلك فأهلاً بيوم كئيب آخر !

لا يمكن أن أتخيل يوم سعيد واحد يكون المطر حالاً فيه, فالمطر وحده كفيل بأن يعطل كل مخططاتك و يشل عمليات التفكير لديك حتى تعود خاسئاً أدراجك لتبدأ إعادة رواية القصص التي طالما سئمتها الجدران !
المطر الحاضر الأبرز في قصاصات الضجر و رقصات سوء القدر..
يهطل المطر فتحبس بين جدران لأن اللعب مع المطر يكلف كثيراً و كثيراً جداً ..

المطر يباغتك فيغمرك بقطراته حتى و إن اتخذت أسلحة للدفاع فهو القادر على تدمير كل أسلحة الدفاع خاصتك, و اعلم أن خطوط الدفاع لديك مهما علا شأنها و فاقت جودتها و اختلفت صناعتها فالمطر سيضربك في المقتل, ثم ستخسر كثيراً في إعادة الدفع لترتيب صفوف مقاتليك !
سيكون المطر السبب الأول في إنهاك ماسورة المياة في حمام سكنك, و المسؤول دوماً عن إراقة أموالك في غسيل و تجفيف ..
و لن يكتفي بذلك فحسب, بل سيحرمك من مغادرة أراضيك حتى يسحب أخر فلوله..
ستكون صديقاً للمرض و ستدفع كثيراً على أدوية تخلصك مع ملازمة الفراش ..
المطر يمكن أن يجعلك شخص حقيراً جداً يشعر بجوع شديد و ذلك ثمن بقاءك في غرفة لا طعام فيها و لا يصل إليها جن طلبات المنازل, فتكون في أمس الحاجة لإصطياد نملة و التلذذ بحرقها فوق الغاز لتكون وجبة ليل غير مشبعة !!
المطر أيضاً قادر على سحق الساعة البيولوجية لكيانك فيكفي أن تستيقظ فجعِاً على ظن بأن الساعة ستكون السابعة مساء و الحقيقة أنها تشير إلى الثانية منتصف الظهيرة ..

ربي , ألهمني صبراً على صفحات شتاء (مبلولة) ..

عفواً أسحب كلماتي التي قيلت في حق (البريد السعودي)!
يبدو أنني استعجلت الحكم كثيراً, أو ربما قد أحسنت الظن كثيراً هذه المـرة :( ..
3 أسابيع و أوراقي الدراسية تصول و تجول في صناديق البريد السعودي ولا نية لبذل نصف مجهود لإيجادي ..
كتبت لأجل تقليل نسبة prospective victims !

لاحقاً إن شاء الله سأطرح تجربتي مع دول الشرق و التي غادرت من دولة فيها إرساليتي أمس متجهة إلى نيوجيرسي الولايات المتحدة و علها تجدني هذه المرة ..

- آسـف -

مريرة هي أوضاعنا المرئي منها و المسموع , تلك التي آلمت أنظاراً سكنتها الدموع, نبكِ و نشكِ في ظلمة أطفئوا فيها الشموع!
أبدأ وحيث في القلب حيرة مريرة, دمروا بها كل مبدأ و سيرة, ببساطة إنها مربية الكبيرة ..

شرذمة تشكلت منذ نيف أو أكثر مبتهجة بمنهج و دستور عفنان, شاءوا بها إيذائنا جسد و روح!
MBC وهي للروح مقتل و لكل ما تسمو به الأنفس هادمه, إنها منذ النشأة ليست سوى نكرة, أعطيت دروساً في التريبة و رفضت ..
كم هو مخجل و ملجم يا سادة أن تربينا فكرياً تلك الموجات الخاملة و تقود دفة تطورنا ثلاثة أحرف باهتة,,
إنها قد عاثت بالإعلام فساداً وشكلت بفكرها مبدأ هادم لكل ما هو نافع كان في يوم قادر بقدرة القادر أن يخلق جيلاً تربى على أن يكون المذياع و التلفاز ضمن أدوات تربيته, فلا بلغنا بها علواً بل زادتنا إسفافاً فوق إسفاف ..

يـا مسفــر! على و حدة و نص و تكلمي يا نواعم
لنبدأ بهموم مواطن الإذاعة فهم و للأسف أسف على أن لطخت به تلك الإهانة قائد و سيد, فموجات الـ FM هي ملك لهم و يا ” خيبتنا “!
” هواااها خليجي هوااها خليجي ” ثم تأتي تتمايع ثم يلقنها غزلاً ثم تضحك فنبكي !
تأتي أخرى بلسان سليط لتلقم هذا حجراً و تتغنج مع ذاك ثم فاصل فأغنية فـ ” مسفـر! ” !!
إهداء ” غبي ” لشخص أغبى , المستفيد واحد و الخاسرون كثر..
أحلموا كما حلمت (أم مسفر!) وحققوا أمالكم وبيوتكم بل كن صغيراً يا هذا و أحلم بمكالمة آخر الليل لـ (ياسر!)
هاتفهم شخص ثم قال (لن تخسروا شيئاً لو ربحت المسابقة فأنتم تربحون أضعاف الأضعاف) فردت “أم مسفر!” (خليه يستفيد وش قاهرك!)
نعم دعوه يلعب بعواطفكم و دعوه يرقص فرحاً بأموالكم و دعوة ايضاً يلطش مبادئكم فمن ارتضى الذلة فهو لها!
شئت قبل أن أحكي بالقلم أن أبحث للإيجابية فيها عن خيط و لم أجد!

و الأخرى للشيطان فيها نصيب, لأتسائل بحرقة ألم يـُبقي لنا التاريخ سوى (نولا- باتريسا - يمّوت - طوني - علاء الدين ….) ؟
ينعتون الإسفاف سباقاً فأين جمهور (مجيد: ألعن غرامك و اسب طاريك!!) و أين فرقة (راشد: ادع علي بالموت ولا سمني!!) أرسلوا رسائل المساندة فلم يتبقى سوى دقائق على النهاية!
يشكل الغباء في أدمغتنا الكثير حيث نسعى لقهر أنفسنا بإيدينا, فالذكاء يقول لو جاءك ذو حاجة يسل أشر بالسبابة للسماء “الله يعطينا و يعطيك” أما متسولي (البشوت) فأهلاً!
تزعم (منزوعة الثقافة) أنك بإحجامك عن المساندة قد أحزنت نجمك المفضل ثم تأتي الريالات و الحسرات !!

أنني لا أجد (أهبلاً) على ظهر هذه البسيطة كما هو ذلك الذي يرسل قائلاً (أطلب أغنية و أهدي لفلان) فلو أمرت (النت) يا هذا لوفر لك بدل منها ألف! فلماذا (البلاهه)؟
هذا اذا فرضنا عطشه (الموسيقي)!

أما عن التلفاز فلكون البديل موجود فلا سمع و لا طاعة لتلك (القذارة) التي من المؤسف حقاً أن تسجل بهوية (خضراء!) و بذلك أصبحنا نحن و (شجرة الأرز)
وجهان لعملة (الخراب) !!
تبقى موجات (التبعية) التي حمل قادتها على عاتقهم أمل الأمة في دبلجة كل (المسلسلات التركية) فلا شكراً ولا عافية أدعو بها لهم!

أننا بحاجة لمن يساند (الجزيرة) بباقتها التي تغـرد وحيدة خـارج السـرب , شاء من شاء و أبى من أبى أقول ذلك رغم (الهفوات) فمن ذا الذي يرصن الكلم سواها ؟
عندما يكون لك هدف واضح فإن المشاهد يعي ذلك تماماً, فارجوكم لا (تستغبونا) !
(طيور الجنة) باتت تعمل على تلفازي فحكاية سارة و بابا تيلفون أصبحت أشدو بها …

Next Page »