قالوا قديماً المصائب لا تأتي فرادا, و ها أذ أدلل على ما قد جاءوا به ..
عودة لممارسة الكتابة وهي التي قد فارقت أحضانها مدة أظنها ليست بالقصيرة..
بالأمس القريب كنت أهذي عن ترهات أيام خلت, كنت قد تبجحت فيها على أرباب الملل بالكبير منهم و الصغير..
و ها أذ أعود خلسة بيني و بين نفسي لأرسم الحرف و أضع النقطة ..
أتتكم مصائبي جماعة فاصطبروا أو احتسبوا ..
أعود لحديث قالوا فيه :- أنه ( الحنين إلى الوطن Homesick ) أحذروا منه قاتله الله, سيأتيكم على حين غرة, سيأرقكم كثيراً, سينهش في هذا و يتلذذ بميته ذاك, فقط انتبهوا وتسلحوا بذكر الله ..
كنت أسمع و أسأل البعض من سكان مدينة عقلي الكسلى, أقول لهم وما حسبكم بما يقولون يا أسلحة عقلي و جنود تفكيري ..
فكان كل ما قد أجابوني به ( لا نعلم يا زعيم! ) ..
كنت بالحق أتسائل و ما حسبي بحنين إلى الوطن و شوق لترانيم الفراغ !!
رحلت بأجل و بأمل عودة في الأقرب ما بالإمكانية من أمل..
أنجزت شهراً و ربما أكثر و ازداد التساؤل في ضرب أوتار الحيرة بنغم ؟؟
يا ترى لماذا لم يأت ما قد أسموه (بحنين), هل للجفاء في قلبي أكثر النصيب ؟
اكتشفت أو أبصرت بحق بأن لا حنين إلى وطن قد حل ولا (بطيخ!) ..
هههه! أعلم بأن الأغلب بعد سطري السابق هذا قد أستدعى أحداً من جند (الأبليس) ليسب و يشتم أو حتى ليرمي إعتقاداً بأن خذوا الصغير بحجم عقله وتفكيره ..
مسكين ذلك الصغيرة أغرته تطورات الغرب و نساء الشرق ..
يالله كم اتعبنا قول: اغلقوا نافذة الابتعاث !! لما قد أفسدت في شبابنا, فها ذا الصغير القريب البعيد يتبجح بقبح على ( شوق العودة للوطن) !
أسترح و أسترخ و أجلب كوباً من القهوة (العربية المرة!) لأضمن صفاء عقلك و جودة إصغائك ..
لن أفتي من لدني بشيء و لن أدعي أنني أبلغ ما بين الثلاثين و الأربعين من سنين, فلست سوى عشريني أبسط من (باء) البساطة : ) ..
أختر إن كنت تريد سماع قصة عذاب بحث عن وظيفة بلا سم (الواسطة) أو أن كنت تريد سماع قصة لاستاذ كهل نزل من برجه العاجي القديم ليسل عشريني بسيط بدم و دين مختلف بأن أرجوك سجل اسمك في فصلي الصغير ليتسنى لي الاستمتاع بنشاطك ؟
لست بصدد نشر للغسيل أو إبراز فوارق بأفضليات و عيـوب, فالعيب مفضوح و الميزة ظاهرة بارزة فلا حاجة لأن أعيد ما قد جاءوا به من سبقوني لدول الغرب الأقصى ..
أقسم بأن لا شيئاً جوهرياً قد تغير و صدقوني بأن حكايا بطولات الغرب لا صحة فيها ولا عافية!!
صدقوني إن البشر هم ذات البشر فلا نظام يعرفون إلا بشروط !!
إعلم أن هناك من يبتغي قطع النظام عنوة من بني الغرب دونما مبالاة و منهم من ينتهج النظام صباح مساء ..
أخبركم بسبب هذا : أنه (المال) ولا غيره ؟؟
سل كل من شاهد وسيجيبك بأن لا رادع لهم غير (مخالفات المال) فهم عبدة للمال بل أكثر ..
بل أنك لتشفق عليهم و هم/هن يترنحن بين حانات و حانات ..
مسكين ذلك (الابله) بعد أن يهذي بما لا يدري بحجة أكثر (بلاهة) طلباً في النسيان !!
صدقوني أنه لا شيء يبهر بحق, (فحياتهم) غاية في (السخف) ..
جل ما يتمناه فتاهم هو جسد أنثى و شراب مسكر و حياة خلود ..
تشفق كثيراً على عجوز تكاد تدهس أرجلها دواليب السيارات, أو مسن بلا راع أو مسئول يعمل ليل نهار ليدخر أخر معاشاته لشراء علاجات لأمراضه !
حياة مفككة (غبية!) !!
ورغم هذا و ذاك فأني لا أجد أي (رغبة) في عـودة لديار كنت أعيش فيها ؟؟
بل و أعلموا بـ (لو) الشرطية أنني لو لا أجد أحد ينتظرني في دياري تلك لما عدت بطول الأمد !!
أسبابي لن احتفظ بها كما في كل مرة بل سأفشي بها فاقرأ !!
* لم أجد مصطلحاً (للعيب) أينما حللت و أينما بقيت, فلا نظرات استغراب تقول (عيب عليك يا ولد!)
* كن كما أنت في أي مكان فلا داع لأن تبدل أقنعتك تلك التي تقوم بشراءها كلما اتسعت رقعة مسؤولياتك !
* لا أجد شيئاً أكثر أهمية أكثر من ذاتي وهي التي لا كنت أشعر بوجودها بالأصل فما بالكم بأهميتها !!
* أسع لأي شيئاً و ستحصل عليه إحقاقاً لقاعدة من زرع حصد على العكس مما قد شاهدت بأن أزرع و لا تحصد !
* ابتسم و ابتسم ثم ابتسم فهي سلاحك الأكثر فتكاً بالأعداء ..
* أقرأ فأنت الشخص المطلوب لدى الكل ..
* لا تتحرج من عمل أي شيئاً فاستاذك في المدرسة هو عامل المطعم ليلاً, شيئاً لا يناقض لا عقل ولا منطق ..
* مبدأ (الثقة) مبدأ عجيب لم أكن أحلم به مطلقاً ,لذا كدت أقتل يوم أن عايشته, مبدأ (جبار) أحتاج ماء محيط بالكامل لملء ولو جزء بسيط من فراغ انعدامه ..
* لا فرق بين أعجمي ولا عربي إلا بالتقوى هكذا قالها النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) يطبقونها بشكل مختلف بأن لا أفضلية لعرق أو دم في إحقاق حق أو إبطال باطل, ترى هل يؤمنون ببعض ما جاء به الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم) ؟؟
* لكل ذي حق حقه, ياااااه كم كنت اقرأها و اتحسر , متى؟ فالله الحمد بأن أجبت على سؤالي ..
ترى هل أعــود أو لا أعــــود ؟؟
- سأخلد لنومي, أراكم هناك في أحـلامي -