كتابـاتـــ


إن اللذة المرجوة من كتابة كلمة أو سطر من الكلمات هي لا تعني لدى الكاتب تلك الأفكار التي ينسجها أو نطاق اللغة التي يستعملها !
بل إن في ذلك لسر لم يكن ليفشي به أحداً ممن تميزوا في نشر مقالة أو كتاب!

إن كل اعتقادي في من إبدعوا في مهنة الكتابة هم أناس لم يكتبوا في الأساس إلا لإنهم وجدوا من يكتبون له وهو (سرالكتابة العظيم) ..
إن إمروء القيس لم يبدع لولا ليلى و لا عبلة بالنسبة لعنترة و إن كانتا ضرباً من الخيال و عليه فابدأ العد ..

أكاد أجزم أن الكاتب مهما علا شأنه إلا وله فيما يكتب مرمى يصوب إليه, لربما زوجة أو ابن او عشيقة! أو حتى صديق أو رفيق, إن (منتهى) اللذة لدى المصوب اذا ما وجد مرماه الذي يصوب من أجله و إلا فتسديداته مضيعة للجهد و الوقت ..

صدقني لن تجد من يكتب لأجل (الأمة) أو (المجتمع) وإلا لما وجدنا كاتب يدخن (السيجار) بغرض حماية فرد من أفراد المجتمع من الهلاك!
و إن كان كاتب يتحلى بدقن طويل يكتب ليل نهار لأجل الأمة (الملكومة) و نهاية ذلك تجده يعضل ابنته بغرض تكافؤ النسب ..

ربما لن تقتنع بما كتبته لوهلة و لكن كل ما أرجوه منك بأن فكر ولو قليلاً فيما قلت ؟

ومن بابه دلفت لأقول إنني لم أكتب لأجل المجتمع بل لست بأفضل حال من البقية فما كتبته كان لأجلي!
أكتب لأجد (منتهى) لذتي فيكم!
إنني أسعد و أصل تمام الرضا لو علمت أن شيئاً مما كتبته قد حرك شيئاً في داخل أحد أو لأبعد بأحلامي بعيداً بعيداً فخل مثلاً أن شخصاً قد (بكى) لما كتبت!

أنني أؤمن بأن صفعة على وجهي أو تثريب من جل البشر لأجل ايقاف الكتابة لن تردعني إطلاقاً لا لكوني (القوي الشرير) بل لأنني أكتب لمن يشاركني اللذة!

أكتب تلك المقدمة وأنا (الخسيسة) الذي عرفت بديباجة أعقد من موضوع ..

 إن السعادة مثلاً  ليست انعزال عن مجتمع يزعم أنه (متخلف), بل و ليست خصلة من خصال المتعة , وكم أقولها مراراً -المتعة تجلب ألم و السعادة تجلب سعادة أكبر-

المتعة هي قضمة من شطيرة برجر مشوي رغم أن كتلتك تبلغ فوق سطح الأرض 170 كيلو ؟ فكيف بعد الانتهاء من تلك الوجبة ؟ تلكم هي اللعبة

و السعادة هي طريق الوصول إلى هدف لا وجود له! وذلك هو سبب وجود (هذه المدونة حتى الان!)

إنني أذكر بحق يوم أن كتب لي معاتباً في قوله ( صدقني يا صديق أنني لم أجد خيط الإيجابية في أكوام السلبية)و يومها لم أرسل له الكلمة!
أتعلم لماذا ؟
لكون كلمات الورق - حقيرة جداً- أمام انصياع الواقع  مقدماً لك خيط الإيجابية الذي طالما بحثت عنه..
أن أعظم كلمات العالم لن تحرك و لو شعرة في جسد (فقير محبط) بل هو الحدث الجالب للانتصار..

أن الورق بلا واقع ملموس هو (ورق) ولا تثق يا عزيزي دوما فيما يقوله الورق, بل استمع جيداً لما تقوله لك الحياة فإنها دوما (صادقة),,

يقول ستيف : إن لم يبك الكاتب فلن يبك القارئ ,
لست أطلبك البكاء ولكنك حتماً ستفعلها حالما تحتاج قراءة هذه الأسطر يوم أن (يضيق بك العيش) ..

أنـا فلان بن الفـلان و (ليا) من ذكر اسمي (فزوا) الخلايق تحية و تصفيق ..
هذا أنا و ذاك أبوي و جدي ..
يا أنا يا أنت يا ابن اخي و عمي ..
أنا الذي و هي* التي ..
نصرنا أكرمنا عشمنا رفعنا و اخفضنا (نافقنا) و (شحذنا)!
كفـو ثم كفـو ثم كفــو ما هي غريبة يا صلب جدي!
يـا (شنب) يا (كبير) !
- عاصفة تصفيق , فلاشات , ابتسامات -
إحيـاء للموروث يا (أغبيـاء) !!

نشـز (يابعدهم) نشـز ..
(خمبق) يا بطلهم خمبق!

رب أسرة فقيرة, ابن يواسي حصيره, أم عجوز كسيرة و قبل نسيان نهاية الكناية يحضر اسم (القبيلة) ..
دموعهم صرخت قائلة :
- ألعن أبوها قبيلة !! -

* القبيلة

كثيـراً ما تغفل المرأة الجانب الآشد إلام لها و الأكثر بشاعة في وصفهـا من قبل الرجال , والتي غالباً ما ( تعور ) منظورها في رؤية العيوب فقط في رجل الشرق مع تقديسها لرجل الغرب , إذا ما سلمنا بعدم وجود المجال للمقارنة فيما قيل بالخصوص من قبل رجالنا و رجالهم في اطار الانتقاص منها بالطبع ..
تهرع المرأة في الغالب عند احساسها بشيء من النقص إلى عبارات الغـزل والشوق اصلاحاً لم قد تكسر من روحهـا ..
بل ربما تجد الشرقية منهن تلعن المجتمع الذكوري الشرقي بأكلمه معلله بأن الغالب منهم عديم مشاعر و منزوع عاطفة!
ربما ما علمت أكثرهن ما قد سطره الغرب في سجلاته من عبارات لازالت خالدة حتى يومنا الحاضر هادفة للانتقاص من قدرها وناسفة لقيمتها وصولاً بها لحد الإذلال أو العدم ..
لا مناسبة لما ذكرت سوى أني عايشت حدثاً كانت فيه المرأة تمتطي الرجل امتطاءاً محكم و تقوده كما الأعمى وأيما قيادة..
اثارت في نفسي شيء من الغيرة ليس على بني جنسي فحسب بل غيرة لما ذكره العزيز الحكيم  (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض …)

دعوني أبدأ من حيثما عشقت من حضارة الأغريق متمثلة في أبيها الروحي الثاني ذلك الأفلاطون الذي وصف المرأة ( بأنها رجل ناقص ) ! هو الذي قال بأن ( أرواح الأشرار والجبناء والظالمين لدى ولادتهم الثانية تتمثل في أجساد بهائم أو اجساد نساء ) ..
هذا ما تغذى عليه تليمذه الفذ ( أرسطو ) وما بدا صريحاً في عبارته عندما قال ( الطبيعة لم تزود المرأة عقلياً بما يمكن أن يعتد به ) ارسطو الذي زعم بعدم المسؤولية على الأربعة ( الولد - العبد - المجنون - المرأة ) لعدم اكتمال النفس فيهم الولد من حيث الجسد و العبد من حيث الإرداة والمجنون من حيث العقل والمرأة خليطاً من تلك الأسباب ! هو ذاته من زعم بأن النساء مخلات بالأمن العام!
هنا تحديداً يجب أن تعي المرأة كيف كان ينظر لها عند الإغريق هذا فقط ما صرح به ادبائهم فما بالنا بالعـامة ..
لنحزم حقائبناً بعيداً عن ديار الأغريق متجهين لديار فطحل من فطاحله الأدب و أب للفلسفة وعالم النفس ( فريديرك نيتشه ) الألماني المعادي للسامية والمتأثر بالفلسفة الأغريقية , نيتشه الذي توفي (في مصحة للأمراض النفسية) نتيجة فقدان محبوبته التي تزوجت من غيره ..
نيتشه الذي أشيع أنه قال ( لا تذهب للنساء إلا ومعك السوط ) رغم عدم صحة ما نسب إليه في ذلك هو ذاته الذي زعم بأن (المرأة عندما تصبح عالمة , غالباً ما تكون أعضاءها التناسلية في اختلال ! ) قد نهمل تماماً ما قاله نيتشه عنها كونه قد ذاق المر منها وأصبح الأمر بالنسبة له معركة ..
ربما قد لاحظتم الفارق الزمني الكبير بين فلاسفة الأغريق و نيشته الأمر الذي يشهد بأن الفكر قد اشعل فتيله منذ ذلك الحين وحتى اليوم وهو لا زال قيد الاشتعال ..
ولكن قبل أن نفقز تلك الحقبة بالكامل دعوني أعود قليلاً لم قد صرح به الكثير من الشعراء والأدباء مع اختلاف الفارق الزمني بينهم ..
فهذا الرسام والشاعر والأديب الفرنسي المشكوك في إسلامه ( فيكتور هوجو ) الذي قال بأن ( المرأة شيطان متقن الصنع )..
و هذا شاعر وعالم الأنجليز العظيم صاحب الفردوس المفقودة جون ميلتون يقول ( النساء سيئات الطبيعة الجميلة! ) ..
ليأتي ولكنز من بعده ليقـول ( النساء متعبدات في الكنائس و ملائكة في الخارج و شياطين في البيوت ) ..
ولا أشد مما قال عنها الأديب الأنجليزي العبقري جون سيتورات بأنه ( لايوجد عبد تغور فيه العبودية إلى أبعد مدى مثلما هو الأمر بالنسبة للمرأة )
غوته الأديب الألماني ورجل الدولة وعالم الطبيعة الذي جاء ليأصل علاقة المرأة بالشيطان عندما قال (عندما نخطو نحو بيت الشيطان، تكون امرأة قد سبقتنا بألف خطوة)

هذا من حيث روحها لكن ماذا عن بقيتها ..
يقول المتصوف جوزيف ميستر ( النساء لم ينجزن أي عمل كبير في أي جنس من الأجناس ) القول الذي مالبث حتى تفند تماماً بعدما خرجت للعالم ( العالمة البولندية الفرنسية ماري كوري ) في القرن الماضي !
ولأن صفة الكذب كثيراً ما التصقت بها يأتي كاتباً ليقول بأن ( المرأة المخلصة هي تلك التي تكذب بإخلاص! )
وآخر ليقول ( الأطباء والنساء يتشابهن في أنهم وحدهم يعرفون متى يكون الكذب ضرورياً ومفيداً )
ولإثبات بقاء اشتعال الفتيل حتى حاضرنا يأتي الكاتب والروائي الأمريكي آرثر ميلر المتوفي في ( 2005 ) والزوج السابق لفاتنة العالم وقتها (مارلين مانرو) الذي قال (المرأة تضحك عندما تستطيع وتبكي عندما تريد , فقد دربت عيناها على البكاء , لذلك يجب إلا تخدعك دموعها , حيث أن أفضل ما تقوم به هو تجفيف دموعها لأنها لو تركتها تسقط لتحولت هذه الدموع لتماسيح تبكي ! )

ماذا قالت بعض النساء في جنسها !؟
من مبدأ شهد شاهد من أهله تأتي الملكة السويدية ذات الأنف المعوج والقامة القصيرة والوجه البشع كريستينا لتقول ( أحب الرجال لا لكونهم رجالاً ولكن لأنهم ليسوا نساء ) وتأتي آخرى لتقول ( سيعدة بأني أنثى لأني لايجب أن ارتبط بأنثى )
ذلك ما قالوا عنها لعصور مضت ..

ولأن لحاضرنا نصيب من الداء , جاء ليأصل فينا مبدأ التصغير والإذلال ولا أصدق من (أخت رجال) شيئاً عندما رفع الفضل منها لينسب لأخوتها من الرجال .. ولا أظن بأن الأمر ( بمشاروة المرأة ومخالفتها ) إلا تأكيداً على ذلك ..
رأيي كناقل وكاتب وقبل ذلك كمسلم لا يتعدى ما قاله الرب و رسوله .. رغم أني أوافق بعض مما قاله ولكنز مع شيء من تصريفي ..
لعلهن يفهمن !

قبل أن أقفل الباب أتساءل !
ماذا فعلت هذه المرأة ليقال فيها ما قيل ؟
أتستحق ( جل - بعض - قليل ) مما قيل ؟
لمـاذا هجاها الأدباء والعلماء و تغزل بها شعـراء الحانة والدينـار ؟

Next Page »