يوميـاتـــ ...


يقول أديب و إن كنت أعتذر عن حفظ حقه الأدبي في النقل فيكون المنسوب لمجهول
(الفرق بين ناجح و فاشل يلخص في خمس كلمات هن : لم يكن لدي أدنى وقت)
يبدو أنها كذلك, على الأقل حسب استخدامي للمنتج الفكري..
هناك المتسع من الوقت و إن عاكس الهوى ذلك !
..

أسوء حالة انسانية يمكن أن تتعرض لها أن تتمنى النوم أمنية ؟
..
ههه! أظنهم لم يصلوا بعد مرحلة تمكنهم من كتابة كلمة راسب بجانب اسمي!
تحصنت جيداً هذه المرة !!

أيقن أن ثمة شعور او أكثر يكون فيها الوصف قد أوصد بابه و أغلق نوافذه فتكون طريحاً أمام عتبة بابه, ثم لا أمل!
إن الوصف احياناً يكون بعيداً جداً و لا يصل حد الموصوف فيكون بذلك (ثرثرة) ليس إلا ..
هو ليس عيب في الكلمات و لا حجة بندرتها و لكن لإن الوصف يكاد يعدم لوصف ما ليس بمخلوق أو مصنوع ..
أكتب الساعة لا طمعاً في وصف أو رمياً لشكوى بل كلمات فجمل رجوتها أن تكون مخففة ..

أذكر تماماً المقال الذي عنون بـ (مبتعثون مفلسون!) كتبه تركي الدخيل الذي تطرق فيه لقضية بعض طلاب امريكا في بعض الولايات رافعين بذلك شعار (لسنا سواء)..
أي أن سكان ولايات معينة قد لا تكفيهم المكافأة و اخرون تكون لديهم مجزية بل و قابلة للتوفير ..
قد يكون من الظلم مثلاً ان يصرف لفئة و تترك فئة اخرى بحجة اختلاف المناطق ,إلا انه قد يكون حل (ساذج بسيط) للمشكلة ,إذ إننا دائماً ما نتبع نفس الاسلوب في حل قضايانا ..
و ما ليس بخاف عليكم أننا نعاني المشكلة بل و أشد !

في مدن شمال انكلترا مثلاً ,و التي عجبت حقاً من تسميتها بالعظمى فهي ليست إلا (مرمى كبير للنفايات!) , تكون إجارات السكن معقولة إلى حد كبير بل و يمكن لذات الشخص الاقتطاع لأجل التوفير ..
و يكون حق شقة للتأجير في مدينة كديربي مثلاً لا يتجاوز الـ 400 باوند و احيانا تكون شاملة فواتير الكهرباء و الغاز و الماء ..
و كلما اتجهت شمالاً قلت تكاليف العيش ..

أما في لندن و التي بالمناسبة أشدد و أدلل على تسميتها كأقذر و أغلى و الأكثر سوءاً بين مثيلاتها في أوروبا بناء على استطلاع للسيـاح, تكون اجارات السكن غالية و احياناً معقولة!
بمعنى في بعض ضواحي لندن الامر يكاد يكون معقولاً في بعض الحيزات و هذا نادر الحدوث..

أما في مدينة (حقيرةَ!) كالتي أسكن فيها يكون معدل السكن و العيش مرتفع جداً حتى أنك قد تضطر احياًنا للاقتراض دون أملاً في إرجاع القرض للمقرض!
أن يكون سكنك و عيشك في (مدينة أشباح) و الغلاء يقصفها بشدة و القذارة تملأ جنباتها و الطقس شديد البرودة فإنك بذلك تكون قد اخترت المكان الخطأ لعيش حياة شبه كريمة!

أذكر أنني اضطررت للسكن في سكن الجمعية الخيرية المسيحية الهادفة لتأهيل الشبان المشردين التابع للكنيسة في المدينة و ليتني وجدت !
يومها كدت المبيت في الشارع و أقسم بأشد الايمان انه لولا رحمة الله ثم عطف سيدة آوتني في غرفة طفلها الغائب لكنت (Homeless)
قد لا تصدق ذلك بل الأكيد أنك لن تصدق و ذلك لأن خيار الفنادق و اللودج مطروح للأخذ به, و هو ما قمت به بالفعل حيث قمت بالاتصال بجميع اسكان البلدة بالكامل و لم أجد شاغر لذلك اليوم حتى أنني و بلا أدنى تهويل عدت سائلاً ,هل سيكون الشارع مصيري ؟
قد يكون المشهد عصي التصديق فمن ذا الذي يسكن في شارع و لديه شيء من المال, و أقول نعم و لكن هب أنك في ساعة متأخرة و المواصلات شبه متوقفة و طريق العودة إلى لندن يوشك الاغلاق (القطار*) فكيف تفكر ؟
بل و حتى  قبل وصولي (بلدة الاشباح) طلبت مما يسمى نادياً سعودياً في (بريطانيا القذرة) مساعدته و كان رده هاك أرقام (Bed&Breakfast) :) و يااه كم أتعبتهم حينها بهذه الرسالة ليقوموا بالبحث والعناء الشديد لاستخراج الارقام ..

الغريب فعلاً أن في (بريطانيا القذرة) لا يوجد ما يدعى (Motel) و هو الخيار الامثل دوما للسكن المؤقت, و يومها سألت سائق التاكسي أن يوصلني لأقرب موتيل ليرمقني بنظرة استغرب, فأجاب إن كنت أقصد (هوتيل) فأعدت النطق عليه : لا ,أريد موتيل و ليس هوتيل, فابتسم ثم قال لا يوجد ما تسل عنه يا بني !

ففي مدينة الاشباح يكون اجار شقة بغرفة واحدة (ستوديو) ليست شاملة اسعار الكهرباء و الغاز و الماء
ما بين 700 إلى 1000 باوند شهرياً و الغالب انها غير مؤثثة !
ثم أن وجبه مشبعة من (ماك توفير) بـ 3 باوند أو أكثر
و كوب شوكلاته ساخنة (ستار بكس) بـ 2 باوند ..

قلت إنني أكتب لأجل الكتابة لا طمعاً في طلب أو شكوى فكل ما كتب كان في حيز التقدير و التوقع حتى قبل وصولي ..
إنها (انكلترا) حيث لضيق العيش و الملل عنوان!

* الصورة للشارع الرئيبس في البلدة!

* ثمة من وصل إلى قمة الشهرة فأنظر إليه لوهلة ثم يدور حديث خامل في داخلي و أسأل” أوكيف يعيش مثل ذلك اليافع مع كل هذا الصدى المبهج ” ؟
أتخاله يقتات الخبز و يدهنه بشيء من مشتقات البقر كما أفعل كل يوم! لقد سـُرقت3 دقائق و ما زال البرنامج يكمل فصوله (رونالدو) من رصيف لشبونة لمنبر العالم!
المشهد الذي صالت فيه السيدة التي بدا عليها شيئاً من علامات النضوج فقالت ’ أنه حسن الشكل فلماذا لا يعبد ؟ ‘
تعقبت ما تبقى من أشلاء تفكيري فجمعتها و رحلت لمكان آخر!

*تذهب جميع حواسي مستغرقة في التفكير عندما أحاول الربط بين الدموع و زوال الألم..
محمد الذي اظنه ابن لم أسهم في ولادته يسقط من كرسيي ثم يبكي فيكون سعيداً طوال اليوم!

* أقود سيارتي التي أخرست أعطالها مبادئ الموسيقى فأغرق في التفكير, لماذا لا أجز شعري؟ فجززته غير آبه بماكينة تشذيب الشارب! كنت سأكون غبياً لو فكرت في أن أبدو فاتناً لوهلة! المشكلة أعقد من أن تكون للمظهر!!

* أجتمع بصحبة من الجامعة التي أقرف من سماع كنيتها, فأثرثر كثيراً ثم أصمت قليلاً تاركاً جسدي مصمماً على تدارك سؤال “وش قاعد أبربر عليهم؟” آه لو أكتفيت بالبقاء في غرفتي ..

* اتصلوا لأكثر من مرة من أرقام لا تبدي مظهرها على الشاشة, فأصحو مع مغيب الشمس مكتشفاً ذلك, لأقرر لاحقاً أن تجدي محاولاتهم نفعاً فأجبت بصوت مريع كادت به المتصلة أن تستقيل من عملها, فعرّفت باسمي للتأكيد ثم غرقت في نصف نومه وهي تحكي ما حفظته عن ظهر قلب, اخيراً شككت بأنها قد أنهت خطابها فشكرتها و هي تقول ( فرع قمعة الأمام يا حسن!) فكانت الأولى التي أسمع لأنثى عبر سماعتي لأكثر من 5 دقائق بلا انقطاع !

* (من تركها فقد كفر) أنني أحضر الأولى في المسجد و ثلاثاً تباعاً بعد أن أقرر أن أستفيق و الأخيرة في مسجد على الطريق!
آأه لو كنت كلباً في مسألة الوفاء!

*أبتاع لترات من البيرة بعد أن حرمت منها مزيناً بها أجواء مطالعة فيلم , ارتشف منها حد الاستنجاء و الفيلم ينتهي وجميعها من تصنيف “يا صبر الأرض” !؟”

*تصفعني إغماءه بسيطة و أغدو دائخاً لثوان فتألّمني بعض حواسي, تباً لا مزيداً من مسائل المال!

* نظن أن من يكتب أو يرقص أو (يتسامج) خلف أي شاشة هو ذو و ذات و ذوو و هم ليسوا سوى إنس يحوون من العيوب ما يكفي لأن يكونوا أنت المستصغرة! لا تستطيع (الشهرة) تغيير النواتج!

* توقفت عن الكتابة لأنني لا أملك شيئاً لأقول فاستبدلت ذلك بالقراءة ضمن إطار التدوين فكانت إعلانات (قوقل) في كل (حته) لهدرجة (العالم طفرانة) ؟

* كنت في مكان ساحراً في (الرياض) تحت أنغام Del Mar العظيم, فشاهدت مجلس الأربع اللاتي انتصرن فتذكرت في نفسي أن المرأة لا تغار مطلقاً إلا من امرأة غيرها! الأيام بيننا ..

* كان سميناً بحق فمشى يترنح لضيق المكان فضربني و لم يلمسني بعصاه التي يحملها ! ثم تساءلت و ما فائدة العصا التي يحملها ؟ إلا إن كنا أغناماً !

* يتخطف الزواج الرفقة واحداً تلو الآخر ويبقى ثلة منهم قرروا إكمال المشوار كما قررت أن أكمله لأن أختي تفيد (أنني لن أنجح في مشروع للزواج مهما طال الزمن) ثم لأنني سأسكن الشارع لو فعلتها - أنه المال ثم البنون ! (انفهمت غلط :))

* كنا بصدد الاستعداد لحسم أمر المتأهل للدور النهائي في جولات أوروبا العجوز في أماكن العامة ,و حكي أنه نهض أحداً من الخلق مغلقاً جهاز التلفاز! وقال صائحا لا تشاهدوا دعايات ما قبل المباراة إنها ماجنة و من أراد المشاهدة فعليه التوجه لمكان آخر , ففضلت مغادرة أرض المعركة المتوقعة بمهاتفة (بريد واصل السعودي) كم أكره المعارك !

* ذهبت لابتياع شيئاً معيناً للإكتساء فكان أن كنا اثنين, و كان ايضاً أن علمنا أن العالم كله يصنع في الصين! قالها و بعين قوية ( من خمساه و عشرين سنه و احنا ما بنصنع إلا في المغرب و البيرو و تونس و الصين !) و القميص (أبو تمساح صيني يا رقالة) بقي أن أشير إلى أن قميصاً (أعور) بيدأ من 800 ريال :)!

هكذا جاء غيابي …

Next Page »