الفــن بمعنــاه


- كتبتني -
كتبتني بالأثواب التي تنتظر مواعيدها
بالمواعيد التي تنتظر عشاقها
بالعشـاق الذين أضاعوا حقائب الصبر
بالمطارات التي نسيت أبجدية بواباتها
بالبوابات التي تفضي جميعها إليك

أحـلام مستغانمي
جـاهدة وهبة
,,

- الذكريات -
يا دجلة الذكريات
يا أم الكربلات
يا أم الفرات
يا أم الحنين

تحيّيك أجساد جسر الأئمة , و فواجع الأمة..
و هذه الخيبات
و ظلم الطغاة, و الظلاميون القادمون ..
يا مدناً تأكل أبناءها
كي تخبأهم بعيداً بعيداً عن الغزاة و المجهول و القدر اللعين ..

أمل الجبوري
جاهدة وهبة

. . .

جاهدة فائقة
إنها عبقرية ..
تملك صوت نافذ حتى أبعد ما في القلب من مكان ..
هنيئاً فلازال للفن حيز و حيز كبير جداً..

المتأمل في حال (روحانية الموسيقى) يعي أننا منذ زمن أصبحنا لا نبتاع إلا (السفالة) من صانعيها !
و يتمثل السوء الأكبر في القضية أن الحال (الكسيح) لم يتخذ موطناً له, فغدا هائماً جاراً بمعيته كل  صنف من (القاذورات)..
و لكن بعيداً عما يسمى (موسيقى) فإن كل ما ينفثه (أصدقاء تايمبرلنك) و بقية رفقته الضالة ليس إلا فكرة (لغسيل الأموال)!
أن تصنع (قرص ممغنط) رسمت عليه صورتك و كل فحواه (سباب و صراخ و كلمة وضيعة) فإنه لا معنً لذلك إلا أن تكون فكرة آخرى (لتبييض الأذواق) !!
أما عن موسيقى العرب فهي ليست عنها ببعيدة, فرائعة (حوطني في عويونك!) أراها قد خسفت بروائع الدنيا إلى الجحيم !!
أقولها و بالحق و الحال بالحال أنني لم أعد أهوى من هذا (الحيز) الضخم إلا ما أسسته موسيقى Buddha Bar و جزيرة Ibiza عبر (Cafe’ DeL Mar)..

اليوم حدث و أن كتب عهداً جديداً مع (الموسيقى), تلك التي تعصف بكل ما في النفس من (شوائب) فتكون به (مزيلة للإكتئاب) !
الآلة الأحدث في تـاريخ الموسيقى, (الطبق الطائر الموسيقي) the Hang !
و ها إذ أقرر  الكتابة عنه لأن النتائج بالعربية تعني (صفراً) ..

the Hang

آلة (سويسرا) التي صنعاها Felix Rohner و Sabina Scharer في شركة PANArt تعد الآلة الموسيقية الأحدث فكون أن تاريخ ميلاد الآلة هو العام 2000 للميلاد يعني أنها الأصغر في عائلة مثيلاتها في التصنيف ..
و في عرف (بيرن) السويسرية كلمة (Hang) تعني (اليد) لذا سميت بذلك ..

آلة (الهانق) جاءت بعد عدد من الأبحاث على بعض المعادن (كحديد المقلاة) مثلاً و بعض المعادن التي تصدر رنين موسيقي بالطرق عليها ..

يأتي (الهانق) بموديلات مختلفة يختص كل واحداً منها (بنغمة) خاصة و لكنها تشتمل جميعاً على أن يكون (الهانق) بوجهين العلوي و يدعى DING و السفلي و يدعى GU ..
الشركة المصنعة PANArt تدّعي أن هناك جيلان من (الهانق) الأول أصدر عام (2003) و الثاني أصدر عام (2006) باختلافات في الحجم و التصنيع ..
المثير حقاً في (الهانق) أن الآلة التي تشبه الطبق الطائر تخرج أصواتاً بالطرق عليها لا يمكن تخيلها أو توقع إصدارها من أي آلة موسيقية آخرى و هو ما خلق لها (قاعدة) ضخمة من الجمهور الراغب في استخدامها بنفسه ..

يُـضرب (الهانق) في أغلب دول أوروبا , سويسرا و هي بلد المنشأ و ألمانيا الجار الصديق , هولندا , اسبانيا و غيرها و المثير حقاً أن ترى إهتمام من (المتسولين) في الدول المذكورة بالضرب على (الهانق) للفت أنظار السياح بتلك الآلة الفريدة و هو ما قد نجحوا فيه بكسب المال بل و الشهرة ايضاً و لك أن تتصفح (اليوتوب بكلمة Hang) لترى ..

المشكلة التي تتعلق (بالهانق) هي مشكلة الحصول عليه و تتمثل المشكلة أنه في عام 2006 أوقف بيع (الهانق) بشكل مباشر عن طريق الشركة أو عن طريق الشحن لمكان الزبون و استبدلت ذلك فيما بعد باستقبال رسائل طلبات الشراء عبر (البريد)..
و في عام 2007 دعت الشركة الراغبين في الشراء لزيارة مدينة (بيرن) عبر تنسيق موعد محدد مع الزبون الراغب في الشراء ليختار نوع (الهانق) بنفسه, و الذي بدا مستحيلاً لدى بعض الزبائن لشراءه ..
و في عام 2008 غيرت الشركة أسلوبها التسويقي فخيرت الزبون بين القدوم إلى (بيرن) أو الشحن المباشر لمكان تواجده مع الاحتفاظ بمبدأ إرسال (البريد) الذي يوضح فيه رغبته في الشراء ..
ثم أعلن لاحقاً في نفس العام أن شركة PANArt قررت التوقف مؤقتاً عن صناعة (الهانق) حتى يتم مناقشة فكرة توفير (الهانق) للعملاء, و بالمناسبة الشركة اتخذت أسلوب (إيجابي) بحيث لم تهمل رسائل (الزبائن) الراغبين في الشراء بل وضعت أسمائهم في لستة مرتبة حسب الأولوية..
و في مـارس 2009 أرسلت الشركة لجميع عملائها أنها (تعتذر) هذا العام عن بيع أي آله (هانق) لأنهم بصدد إجراء عدداً من البحوث و التطويرات على الآلة..

و عن عروض (الشراء) فهي لم تتوقف على الأطلاق و هو ما جعل سعر الهانق في (المزادات الإلكترونية) مرتفع بل مرتفع جداً كالذي يحدث في موقع ebay مثلاً حيث وصل سعر إحداها إلى 460 دولار أمريكي !

أخيراً أترككم مع بعض روائع (موسيقى الهانق السحرية)

Manu Delago الضارب الأروع !

  . . .

و قليلاً من (ضربات Imogen heap) المبتكر الموسيقي الأفضل على كوكب الأرض منذ النشأة, فهي كما أسلفت في سابق مقالاتي أنها الحنجرة التي لا تحتاج آلة موسيقية قط ..
فكما أزعم بأنها (الصوت الأوحد) في معادلة (الكون)!

- بالمناسبة بعد 6 سنوات من الانتظار (أميجون) انتهت من تسجيل ألبومها و الذي سيطلق في أغسطس من هذه السنة, حسب ما أفادت به (أميجون) على الفيس بوك, و أخيراً-

كان زمن رميت فيه القلم بما حمل و سألت شيطان الفن ألا يحضر فحدث و أن صدق و أطال الغياب بل ظننته قد نساني!
تردت قريحة أكتب بها أو معها فنسيت كيف أهوى!
عـام (سحيق) لعنت فيه السينما برمتها, فشئت طوعاً أن أسحق أفكار الكتابة ..
فخل أن عام أغدقت علينا سبعته نعم سخية و مشاهد وفية بل لحظات سحرية, ليأتي عام يعقبه يقدم شيئاً يدعى فناً وهو عن ذلك ببعيد!
سبعة مجنونة قدمت و أهدت و نفثت فخلدت, فقلت لأجلها (ما أجمل التاريخ حينما يعود ليسحق شيئاً من ترهات الحاضر)
مقدمة تمنيت لو لم أطيل فيها فكفى بالسبعة رائعة (إلى البرية) و تباً لأشواك ثمانية تقودها (سَلقَة هندية) !

أن تخلق مسرحاً لا يعني أن تحضر بمعية أشخاص هدف لهم أن يحظوا بمتعة (لحظية) أو قضاء وقت أمام شاشة جدار (فضية)..
خلق مسرحاً يعني أن تدلل (الروح) بكل ما تهوى و إلا فالنوم عبـادة تقضي بها على (طاغوت فني)!
أسطورة (الشاي) وحدها كافية بأن تجعل من كرسي و طاولة و شاشة مسرحاً عاتياً لتملّك (اللذة), و هذا ما أقوم بتدريسه لجيل جديد من (مشاعر) حدث و أن مات أجدادها بفعل جاهل!

زائر الـ 2007 ظننته جاء على (السليقة) فلا اسم يوحي برائعة أو حتى بطل ينبئ عن إيجابية..
كل ما يشفع لهم عندي سبعة الألفية, فهل ستفعلها مجدداً ؟
قبل نسيان أذّكر أنني لن أكتب لأجل وصف فني بل لقراءة أشياء من إسقاطات (مخرج فذ)
فبدأت المشاهدة!

أستاذ جامعة هائم يتصفح الصباح يوم يوم و يقٍرأ حركات البشر و كأنها إيحاءات ضجرة, هو ضجراً كما كل من يزعم أنه يجب أن يضجر !
هو يعمل جاهداً على أن يسلك مساراً جديد في حياته فيقرر أن يعشق البيانو بل إنه اقتنى واحدة, لا حلول لديه لسلك المسار إلا أن يأتي بمعلم لذلك فمن فقد الهواية بحاجة لمعلم لها ..
تطوى المشاهد تباعاً و يرحل الاستاذ لمدينة آخرى لأجل غاية وقتية يعقبها عودة و كأن شيئاً لم يكن ..
تماماً كما هي حياتنا عندما نذهب لا لنغير أو لنتغير بل لأنهم يريدون منا ذلك ..

تكون صدفة و يلتقى الاستاذ بشيئاً مما يتوق لأجله فإن لم تكن موسيقى بيانو فما الذي يمنع أن تكون (إيقاعات طبلة) ؟
في مشهد الشاب طارق وهو (يمازح الطبلة) بسرواله الداخلي إسقاط رمى به المخرج قاصداً به (كسر) ثلج الخجل و إلا فإن كل شيئاً سيكون كما كان و ليس كما يجب أن يكون!
شيئاً فشيئاً تتولد لدى الاستاذ رغبة في فهم ماهية العلاقة (فطـز) كبيرة قالها الاستاذ لمن يمكنه التأنيب, فاليوم سأقرع (الطبل) و بمزاجي ..
تجول اللحظات بإسقاطات رائعة تجلى فيها الاستاذ و الاخراج و كل ما يمكن أن يصف لك الحدث أو المشهد..

إسقاط رائع من المخرج بأهمية إضطلاع النفس بما يشعرها بأهميتها و إلا فلن تكون الحياة سوى حياة (عادية رديئة) و هي تماماً ما كان يعتاش على فصولها أستاذ الجامعة..
فحدث و أن اضطلع الاستاذ في دوامة هجرة غير قانونية و طبلة دائرية و رجل من سورية!
فحيا حياة بقليل من (الأهمية) ..

باع الاستاذ البيانو و استعار طبلة أفريقية فأوصد الأبواب ليلاً و قرع الطبلة (بجنون) - مشهد رائع -
وإسقاط (رائعة) الحصول على وجبة عشاء هي في الأصل ليست المعنية بقدر ما تعنيه لحظات خدمة مطعم سحرية و قائمة طعام إنتقائية و نهاية بحديث لا يمل (مشهد عنى لي الكثير)

يؤكد المخرج بمشهد (الزعيق) في وجه موظفي سجن الهجرة أن النفس كلما اكتسبت شيئاً من الأهمية زادت فاعليتها -محبوكـ يا مخرج-
القصة في ظني لم تكن تعني (9-11) كما يزعم بعض الشهود و إن كانت كذلك فدهاء المخرج صور لي غير ذلك و هو ما يعجبني دوماً في أفكار الإخراج الحديث  ..
الفيلم كان رائع بحق لكثرة الإسقاطات (المعبرة) و إلا فالقصة على غير العادة لم تعن ِ لي الكثير, أقول ربما لجودة الإخراج في حياكة القصة سبباً في ذلك ..
ممتعة جداً بحسبان المعارضة!

النـوع : درامـا
المدة : ساعة و نصف
تقييم صلاحية مشاهدة : للجميع
الرائعون : Richard Jenkins (اتقنت اللعبة يا صديقي) - Haaz Sleiman - Danai Jekesai Gurira
بكاميرا : Thomas McCarthy (مجنــون)
الموسيقى : 9.7/10
imdb : 7.9
Yahoo : -A
تقييمي : 8.7/10

Next Page »