المتأمل في حال (روحانية الموسيقى) يعي أننا منذ زمن أصبحنا لا نبتاع إلا (السفالة) من صانعيها !
و يتمثل السوء الأكبر في القضية أن الحال (الكسيح) لم يتخذ موطناً له, فغدا هائماً جاراً بمعيته كل صنف من (القاذورات)..
و لكن بعيداً عما يسمى (موسيقى) فإن كل ما ينفثه (أصدقاء تايمبرلنك) و بقية رفقته الضالة ليس إلا فكرة (لغسيل الأموال)!
أن تصنع (قرص ممغنط) رسمت عليه صورتك و كل فحواه (سباب و صراخ و كلمة وضيعة) فإنه لا معنً لذلك إلا أن تكون فكرة آخرى (لتبييض الأذواق) !!
أما عن موسيقى العرب فهي ليست عنها ببعيدة, فرائعة (حوطني في عويونك!) أراها قد خسفت بروائع الدنيا إلى الجحيم !!
أقولها و بالحق و الحال بالحال أنني لم أعد أهوى من هذا (الحيز) الضخم إلا ما أسسته موسيقى Buddha Bar و جزيرة Ibiza عبر (Cafe’ DeL Mar)..
اليوم حدث و أن كتب عهداً جديداً مع (الموسيقى), تلك التي تعصف بكل ما في النفس من (شوائب) فتكون به (مزيلة للإكتئاب) !
الآلة الأحدث في تـاريخ الموسيقى, (الطبق الطائر الموسيقي) the Hang !
و ها إذ أقرر الكتابة عنه لأن النتائج بالعربية تعني (صفراً) ..
the Hang
آلة (سويسرا) التي صنعاها Felix Rohner و Sabina Scharer في شركة PANArt تعد الآلة الموسيقية الأحدث فكون أن تاريخ ميلاد الآلة هو العام 2000 للميلاد يعني أنها الأصغر في عائلة مثيلاتها في التصنيف ..
و في عرف (بيرن) السويسرية كلمة (Hang) تعني (اليد) لذا سميت بذلك ..
آلة (الهانق) جاءت بعد عدد من الأبحاث على بعض المعادن (كحديد المقلاة) مثلاً و بعض المعادن التي تصدر رنين موسيقي بالطرق عليها ..
يأتي (الهانق) بموديلات مختلفة يختص كل واحداً منها (بنغمة) خاصة و لكنها تشتمل جميعاً على أن يكون (الهانق) بوجهين العلوي و يدعى DING و السفلي و يدعى GU ..
الشركة المصنعة PANArt تدّعي أن هناك جيلان من (الهانق) الأول أصدر عام (2003) و الثاني أصدر عام (2006) باختلافات في الحجم و التصنيع ..
المثير حقاً في (الهانق) أن الآلة التي تشبه الطبق الطائر تخرج أصواتاً بالطرق عليها لا يمكن تخيلها أو توقع إصدارها من أي آلة موسيقية آخرى و هو ما خلق لها (قاعدة) ضخمة من الجمهور الراغب في استخدامها بنفسه ..
يُـضرب (الهانق) في أغلب دول أوروبا , سويسرا و هي بلد المنشأ و ألمانيا الجار الصديق , هولندا , اسبانيا و غيرها و المثير حقاً أن ترى إهتمام من (المتسولين) في الدول المذكورة بالضرب على (الهانق) للفت أنظار السياح بتلك الآلة الفريدة و هو ما قد نجحوا فيه بكسب المال بل و الشهرة ايضاً و لك أن تتصفح (اليوتوب بكلمة Hang) لترى ..
المشكلة التي تتعلق (بالهانق) هي مشكلة الحصول عليه و تتمثل المشكلة أنه في عام 2006 أوقف بيع (الهانق) بشكل مباشر عن طريق الشركة أو عن طريق الشحن لمكان الزبون و استبدلت ذلك فيما بعد باستقبال رسائل طلبات الشراء عبر (البريد)..
و في عام 2007 دعت الشركة الراغبين في الشراء لزيارة مدينة (بيرن) عبر تنسيق موعد محدد مع الزبون الراغب في الشراء ليختار نوع (الهانق) بنفسه, و الذي بدا مستحيلاً لدى بعض الزبائن لشراءه ..
و في عام 2008 غيرت الشركة أسلوبها التسويقي فخيرت الزبون بين القدوم إلى (بيرن) أو الشحن المباشر لمكان تواجده مع الاحتفاظ بمبدأ إرسال (البريد) الذي يوضح فيه رغبته في الشراء ..
ثم أعلن لاحقاً في نفس العام أن شركة PANArt قررت التوقف مؤقتاً عن صناعة (الهانق) حتى يتم مناقشة فكرة توفير (الهانق) للعملاء, و بالمناسبة الشركة اتخذت أسلوب (إيجابي) بحيث لم تهمل رسائل (الزبائن) الراغبين في الشراء بل وضعت أسمائهم في لستة مرتبة حسب الأولوية..
و في مـارس 2009 أرسلت الشركة لجميع عملائها أنها (تعتذر) هذا العام عن بيع أي آله (هانق) لأنهم بصدد إجراء عدداً من البحوث و التطويرات على الآلة..
و عن عروض (الشراء) فهي لم تتوقف على الأطلاق و هو ما جعل سعر الهانق في (المزادات الإلكترونية) مرتفع بل مرتفع جداً كالذي يحدث في موقع ebay مثلاً حيث وصل سعر إحداها إلى 460 دولار أمريكي !
أخيراً أترككم مع بعض روائع (موسيقى الهانق السحرية)
Manu Delago الضارب الأروع !
. . .
و قليلاً من (ضربات Imogen heap) المبتكر الموسيقي الأفضل على كوكب الأرض منذ النشأة, فهي كما أسلفت في سابق مقالاتي أنها الحنجرة التي لا تحتاج آلة موسيقية قط ..
فكما أزعم بأنها (الصوت الأوحد) في معادلة (الكون)!
- بالمناسبة بعد 6 سنوات من الانتظار (أميجون) انتهت من تسجيل ألبومها و الذي سيطلق في أغسطس من هذه السنة, حسب ما أفادت به (أميجون) على الفيس بوك, و أخيراً-