August 2008


الحلقة الأخيرة من سلسلة التدوين بلا فواصل إعلانية كما عودوكم !
لن أحكي كما يحكون, فلا حلقة أخيرة سيصلح بها حالي ولا حالكم كما يزعمون..
و لن أفصل في تاريخ و لا حتى عن سبب في ذلك, كل ما أزعم به أنني (يجب) أن أتوقف ..
لا تجزعوا كثيراً بما كتبت فلن يضير العالم شيء انتفاء (مزرعة) للأرانب في جنوب الفلبين مثلاً, وعليه فدلل و قس ..

بداية و مع جمال صورة قد علقتها بالأعلى لمشهد شاء خالقة أن يسر به ناظر أرهقت جفونه لمسات الفن ..
تيه صورة بل مشهد أو (معلم) التقطت قسماته فوق جبال (الكرايست) معلنة عن بداية ونهاية لمهرجان فني أقيم على حين غـرة ..
صـورة لطائر أجهل مسببات وجودة بل حتى لا أعلم لأي جنس من الطيور ينتمي, وغيوم تتشكل بين أرض و سماء و مسطحات خضراء تبهج و تسعـد ..
يالها من (قصة!) ..

بنهاية بهجة الاسترخاء في مياه البراكين الحـارة وبعد أن تفككت بها عضلة و روح! انتظرنا المغادرة على متن باص صغير انتظرنا حلوله لما يقـارب الساعة والنصف, ولأن للوقت ثمن كما أعرف و تعلمون أنخنا حاجتنا في صناديق للأمانات منطلقين بعد ذلك لجولة في تلك القرية الفاتنة, محلات صغيرة تعرض ما شئت , فمفهوم الفتنة يا سادة من منظوري (المقعر) أن أشعر من وهلة أولى أنه المكان الذي أريد بالرغم من عدم وجود رغبة في مداعبة شيء مما يحويه ..

إفطار من على مائدة خشبية (عامة!) اختير موضعها بعناية فائقة, فكيف سيخيل لك المنظر و الثلج يغطي بعض من أسطح الأرض الخضـراء و البرودة تحكي و تقص و كوب الشاي الساخن يتراقص طرباً على أنغام نفحات ما تحت الصفر المئوي ..
وجبة و لا (حتى تحلم بيهـا !!) ..
ساعة أو أقل جبنا بها القرية طولاً بعرض, لنعلن بذلك مغادرتنا إلى مقر السكن الذي يبعدنا ساعة ونصف عن أحضانه ..
عدنا في ساعة متأخرة و أظنها كانت على مقربة من التاسعة , ربما ستعجبون فكيف يقلع الباص من وقت إفطار بتقدير مسافة الساعة والنصف و يصل على مقربة من أسوار الليل المتأخر, أقول بسبب ذلك أن إفطارنا على العادة يكون على الساعة الثالثة أو الرابعة مساء, و لمن أتعبت كتيفيه علامات التعجب الثقيلة أقول بأن البرد لا يشعرك لا بجوع ولا بعطش ..
الأهم أننا وصلنا و بتعب ..

(يــوم جديد)
اليوم ما قبل الأخير في الكرايست و رحلة التزلج الثلجي و هي التي أقلعنا من (هاميلتون) طلباً لها, فكيف تزور الجزيرة الجنوبية دون أن تلامس أعضاءك أكوام (الثلج الجاف) ..
رحلة قد تكفل بها مكتب الفعاليات في وسط المدينة من ربطة حذاء التزلج و حتى ما لا تعلمون :) ..
السادسة صباحاً كان الخروج من باحة الفندق وحتى (السكوير) وسط المدينة المتجمدة مكان وقوف الباص الذي سيقلنا ..
دقائق حتى حل الباص مصطحباً معه شاب و أخته بدماء مكسيكية خالصة و فتاة نيوزلندية و زوجها الماليزي ..
ركب الباص و بدأ الحديث بين جانبنا و جانبهم وماذا يعجبهم و مالذي أتى بهم و من هذا و ذاك ..
طريق لم نشعر بطول مسافته لظرافة (لم أعهد لها مثيل) كانت قد حطت في شخص سائق الباص الشـاب ..
المحطة الأولى كانت محل لتأجير أغراض و حاجات التزلج أو كما يقولون من إبرة إلى جمل ..
هذا وقد أضاف لجمال الرحلة مرونة وسماحة بائعي و بائعات المحل, فلا تتخيل أن أخذ مقاسات الأرجل لقص مزلاج الثلج أمر غاية في البساطة :)
استلمنا حاجاتنا و أكملنا…

هنا سأدع الحديث للصـور ,معلقاً على البعض مما يحتاج الوصف أو التعليق ..

سـائق الباص و مداعبات ما قبل الغوص في أعماق الثلج

ثــلج!

إشـارة اليابانيون المشهـورة وهي التي قد اختلستها عنـوة :)

وتصيــد لكفشـات احتراف الانبراش الجليدي :)

سير التلفريك, التجربة الأكثر سحراً :(

وللأطفـال نصيب من البهجة

والصـورة (الكوربسية نسبة للسحـر Corbis)

* صورة لحظة !

* نهاية جولة أو شوط ..

حديث فـوق الجبـال !

مسـار الحـوادث :)

ههههه!!

المدربة ( بتاعتنا :) )

تهيؤ لانبراشة :)

… 

المكسيكي المرافق و أخته ..

و من ثم و بعـد إنتهاء حدث وجب العـودة لمحل تأجير الملابس لإعادة ما قد قمنا باستئجاره ..

و بـاربي محل التأجير (المهبولة) :)

سـائق الباص (المنسم)

هنا و قد انتهت رحلة الثلج..
….
(يــوم أخيــر)
يوم أخير ما قبل الرحيل و لا خطط لفعل شيء جديد, حيث لم يكن هناك المتسع من الوقت للبدء في فعالية جديدة كما أنه من غير المعقول أن نقضي يوماً بالكامل في غرفة السكن ..
بفكرة معقولة و بسيطة وبلا تكاليف مادية فكرنا بقضاء اليوم الأخير على مقربة من شاطئ البحر وهو الذي لن يكلفنا الوصول إليه إلا 3 دولارات قيمة لتذكرة الباص ..
إلى هناك فكونـوا ..

(سيمنر) الكرايست و أخـر محطـات الرحـلة ..

الانطـــلاق من قلب المدينة ..

 

و حكايات العجوز المسكين (مدعي النبوة) !!

(سيمنــر)

صـورة أخيـرة من بوابة الكرايست

اخيراً
لن أجعل النهاية (تراجيدية) لأشكر بها كل من ساهم بالاربعة آلاف زائر خلال هذه السنة أو أقول أنني سأرحل فتذكروني بدموع!
كل ما يمكن أن يكون أنها نهاية و حدثت و ما الجديد ؟؟
فقط تمتعـوا بأوقـاتكم ..
هذا أنا ألقي عليكم الســلام ..
(ســــلام :) )

* تذكير
وعود هذه السنة قادمة بإذنه إن عدت إلى المملكة و إن لم أعد فلا أستطيع أن أجزم بحضورها لكوني سأكون في معمعة التحضير للـ IELTS

قالوا قديماً المصائب لا تأتي فرادا, و ها أذ أدلل على ما قد جاءوا به ..
عودة لممارسة الكتابة وهي التي قد فارقت أحضانها مدة أظنها ليست بالقصيرة..
بالأمس القريب كنت أهذي عن ترهات أيام خلت, كنت قد تبجحت فيها على أرباب الملل بالكبير منهم و الصغير..
و ها أذ أعود خلسة بيني و بين نفسي لأرسم الحرف و أضع النقطة ..
أتتكم مصائبي جماعة فاصطبروا أو احتسبوا ..

أعود لحديث قالوا فيه :- أنه ( الحنين إلى الوطن Homesick ) أحذروا منه قاتله الله, سيأتيكم على حين غرة, سيأرقكم كثيراً, سينهش في هذا و يتلذذ بميته ذاك, فقط انتبهوا وتسلحوا بذكر الله ..
كنت أسمع و أسأل البعض من سكان مدينة عقلي الكسلى, أقول لهم وما حسبكم بما يقولون يا أسلحة عقلي و جنود تفكيري ..
فكان كل ما قد أجابوني به ( لا نعلم يا زعيم! ) ..
كنت بالحق أتسائل و ما حسبي بحنين إلى الوطن و شوق لترانيم الفراغ !!
رحلت بأجل و بأمل عودة في الأقرب ما بالإمكانية من أمل..
أنجزت شهراً و ربما أكثر و ازداد التساؤل في ضرب أوتار الحيرة بنغم ؟؟
يا ترى لماذا لم يأت ما قد أسموه (بحنين), هل للجفاء في قلبي أكثر النصيب ؟
اكتشفت أو أبصرت بحق بأن لا حنين إلى وطن قد حل ولا (بطيخ!) ..
هههه! أعلم بأن الأغلب بعد سطري السابق هذا قد أستدعى أحداً من جند (الأبليس) ليسب و يشتم أو حتى ليرمي إعتقاداً بأن خذوا الصغير بحجم عقله وتفكيره ..
مسكين ذلك الصغيرة أغرته تطورات الغرب و نساء الشرق ..
يالله كم اتعبنا قول: اغلقوا نافذة الابتعاث !! لما قد أفسدت في شبابنا, فها ذا الصغير القريب البعيد يتبجح بقبح على ( شوق العودة للوطن) !
أسترح و أسترخ و أجلب كوباً من القهوة (العربية المرة!) لأضمن صفاء عقلك و جودة إصغائك ..

لن أفتي من لدني بشيء و لن أدعي أنني أبلغ ما بين الثلاثين و الأربعين من سنين, فلست سوى عشريني أبسط من (باء) البساطة : ) ..
أختر إن كنت تريد سماع قصة عذاب بحث عن وظيفة بلا سم (الواسطة) أو أن كنت تريد سماع قصة لاستاذ كهل نزل من برجه العاجي القديم ليسل عشريني بسيط بدم و دين مختلف بأن أرجوك سجل اسمك في فصلي الصغير ليتسنى لي الاستمتاع بنشاطك ؟

لست بصدد نشر للغسيل أو إبراز فوارق بأفضليات و عيـوب, فالعيب مفضوح و الميزة ظاهرة بارزة فلا حاجة لأن أعيد ما قد جاءوا به من سبقوني لدول الغرب الأقصى ..
أقسم بأن لا شيئاً جوهرياً قد تغير و صدقوني بأن حكايا بطولات الغرب لا صحة فيها ولا عافية!!
صدقوني إن البشر هم ذات البشر فلا نظام يعرفون إلا بشروط !!
إعلم أن هناك من يبتغي قطع النظام عنوة من بني الغرب دونما مبالاة و منهم من ينتهج النظام صباح مساء ..
أخبركم بسبب هذا : أنه (المال) ولا غيره ؟؟
سل كل من شاهد وسيجيبك بأن لا رادع لهم غير (مخالفات المال) فهم عبدة للمال بل أكثر ..
بل أنك لتشفق عليهم و هم/هن يترنحن بين حانات و حانات ..
مسكين ذلك (الابله) بعد أن يهذي بما لا يدري بحجة أكثر (بلاهة) طلباً في النسيان !!
صدقوني أنه لا شيء يبهر بحق, (فحياتهم) غاية في (السخف) ..
جل ما يتمناه فتاهم هو جسد أنثى و شراب مسكر و حياة خلود ..
تشفق كثيراً على عجوز تكاد تدهس أرجلها دواليب السيارات, أو مسن بلا راع أو مسئول يعمل ليل نهار ليدخر أخر معاشاته لشراء علاجات لأمراضه !
حياة مفككة (غبية!) !!
ورغم هذا و ذاك فأني لا أجد أي (رغبة) في عـودة لديار كنت أعيش فيها ؟؟
بل و أعلموا بـ (لو) الشرطية أنني لو لا أجد أحد ينتظرني في دياري تلك لما عدت بطول الأمد !!
أسبابي لن احتفظ بها كما في كل مرة بل سأفشي بها فاقرأ !!
* لم أجد مصطلحاً (للعيب) أينما حللت و أينما بقيت, فلا نظرات استغراب تقول (عيب عليك يا ولد!)
* كن كما أنت في أي مكان فلا داع لأن تبدل أقنعتك تلك التي تقوم بشراءها كلما اتسعت رقعة مسؤولياتك !
* لا أجد شيئاً أكثر أهمية أكثر من ذاتي وهي التي لا كنت أشعر بوجودها بالأصل فما بالكم بأهميتها !!
* أسع لأي شيئاً و ستحصل عليه إحقاقاً لقاعدة من زرع حصد على العكس مما قد شاهدت بأن أزرع و لا تحصد !
* ابتسم و ابتسم ثم ابتسم فهي سلاحك الأكثر فتكاً بالأعداء ..
* أقرأ فأنت الشخص المطلوب لدى الكل ..
* لا تتحرج من عمل أي شيئاً فاستاذك في المدرسة هو عامل المطعم ليلاً, شيئاً لا يناقض لا عقل ولا منطق ..
* مبدأ (الثقة) مبدأ عجيب لم أكن أحلم به مطلقاً ,لذا كدت أقتل يوم أن عايشته, مبدأ (جبار) أحتاج ماء محيط بالكامل لملء ولو جزء بسيط من فراغ انعدامه ..
* لا فرق بين أعجمي ولا عربي إلا بالتقوى هكذا قالها النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) يطبقونها بشكل مختلف بأن لا أفضلية لعرق أو دم في إحقاق حق أو إبطال باطل, ترى هل يؤمنون ببعض ما جاء به الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم) ؟؟
* لكل ذي حق حقه, ياااااه كم كنت اقرأها و اتحسر , متى؟ فالله الحمد بأن أجبت على سؤالي ..

ترى هل أعــود أو لا أعــــود ؟؟
- سأخلد لنومي, أراكم هناك في أحـلامي -

Next Page »