
لا أشك بأن أغلبكم قد سمع ولو لمجرد السماع عن إختبارات اللغة (الإنجليزية) وعلى رأسها TOEFL- IELTS ..
و لأكون عادلاً في بدايتي هذه للقلة المتممة لكثرة الغالبية أدلل فقط بإنني إعني تلك الإختبارات التي يخولك النجاح فيها الدراسة بالجامعات الأجنبية ..
و كما هو معـروف فاختبار Tofel مثلاً يقر العمل به في الولايات المتحدة إضافة لكندا أما اختبار IELTS فهو المقر به في كلاً من بريطانيا و (مستعمراتها!) كاستراليا و نيوزلندا و جنوب افريقيا, و هذا لا يعني أن اختبار الايلتس غير معمول به ولا يقر به في الولايات المتحدة و كندا و العكس صحيح بالنسبة للتوفل ..
كما أن بعض الجامعات العربية نصت بإجبار الطالب باجتياز واحد من هذه الاختبارات كـ (قطر) مثلاً و ضرورة إجتياز (الأيلتس) بالنسبة للطلبة الراغبين في الدراسة في جامعاتها وهذه بالمناسبة تحية لدولة قطر الآخذة بتحريك مجاديف (التطور)..
وبالمناسبة فكرة النجاح و الرسوب غير معمول بها في نظام (الأيلتس و التوفل) كيف ؟
فكرة هذه الاختبارات هي حصولك على درجة نهائية للاختبار يحسب على إثرها مستوى تحصيلك في اللغة و بناءاً عليها يتم قبولك في الجامعة ..
بالمثـال -
لدراسة البكالوريوس في جامعة بريطانية مثلا يشرط أن تحصل على 5.5 من 9 في اختبار الأيلتس ..
و للماجستير 6.5 من 9..
باختلاف معايير القبول من دولة إلى إخرى أو حتى من جامعة إلى إخرى فإذا كانت جامعة ( أ ) مثلا لا تقبل بأقل من 5.5 للبكالوريوس فجامعة ( ب ) تقبل إلى 5..
وهكذا ..
..
سأبدأ في سـرد (تجربتي الأولى الفاشلة !)
كما يتضح من العنوان فكلمة (الأولى) تعني بالضرورة أنها لن تكون الأولى ولا حتى الأخيرة تلك التي يمكن نعتها (بالفاشلة) فلا أظن بالأصل بأن هناك محاولة صحيحة لم تسبقها عدة فاشلات إلا في قانونين (الصدفة) ..
بداية فكرة التقديم لاختبار الأيلتس كانت قبل أسابيع قليلة ,وهي التي لم أحسب لها حساباً لكوني قد قررت مسبقاً بأنني لن أقوم بتقديم الإختبار إلا بعد انقضاء سنة على الأقل من تاريخ تواجدي هنا ..
ولكن لسبب بسيط قررت خوض منافسة الأيلتس حتى قبل أن أتم الستة أشهر من تاريخ وصولي, السبب ببساطة أن أكثر ما يخفينا هو (المجهول) و لأنها القاعدة التي أسيّر بها حياتي لم أتوانى ولو للحظة بخوض الاختبار في هذه الفترة بالذات ..
دعوني أصف لكم الحدث بين الطلاب هنا ..
جل المحادثات بين الطلبة تهول و تنفر من فكرة تأدية الأختبار قبل اجتياز المستوى (السابع) من أصل ثمانية هذا إن أردت درجة 6.5 أو حتى 6 درجات لتحقيق شرط قبول إكمال دراسات الماجستير ..
الأدهى من ذلك أن الطالب لا يجد حرجاً على الإطلاق بكسر مجاديف الأمل و ذلك بسرد تلك المحاولات الفاشلة لطلاب قاموا بتأدية الإختبار ..
فـ (فلان) مثلا في المستوى الأخير و لم يحصل إلا على 5 و فلان أقل وهكذا حتى تظن أن ذاك الأختبار ما هو إلا مهلكة لا يجب عليك التفكير بها إلا بعد إجتياز المستوى ما قبل الأخير و لعل و عسى
..
هنا تبدأ علامات الإحباط ببناء مسارات و طرقات فوق هامتك مجبرة إياك بقتل أي فكرة تقول خض منافسة الاختبار..
لوضعي الخاص فأنا لم أقض بعد الستة أشهر و لم أصل بالضرورة للمستوى الأخير من مستويات تعليم اللغة, لكون (الجامعة) ترغب أولاً و أخيراً بجمع أكبر قدر من المال و لا أرفع الحدث عن نفسي فمستوى اللغة بالضرورة يوم القدوم دليل على ضعف و إثبات ..
ما أذكرة حقاًَ أنني زرت مديرة معهد (كلية اللغات) لأقول لها بأنني أرى سهولة محسوسة في المستوى الذي أتواجد فيه فهلا رفعتموني على الأقل مستوى واحد للأعلى, لأقابل برفض شديد اللهجة بأن ( أقطع و أخس
) ..
لم أتكدر كثيراً لأنني أثق أن المعهد ليس إلا وسيلة للتعلم لا أكثر و لأنني أيضاً أستعين عند تعلم أي شيء أولاً وقبل كل شيء بالمعلم و المربي الخاص بكياني (الانترنت) فافعلوا ما شئتم
..
حسناً لا أمل في المعهد ..
بدأت بالإستعانة بـ(النت) فأقرأ عن هذا و أكتب عن ذاك حتى (ظننت) أنني يمكن أن أقوم بتأدية الأيلتس في أقرب فرصة , ثم ما لبثت أكثر من يوم حتى ماتت الفكرة لتستمر معاول المجهول في نحت أشكال الإحباط ..
لكن مهلاً هناك ما قد زاد الحماسة قدراً و هو أنني كنت أقوم بتحصيل درجات أفضل و بكثير من طلاب المستويات العليا
..
لأقرر بأن لا مناص من تأدية الإختبار ولو من باب التجربة..
يوم 5 أكتوبر ذهبت لمركز اختبارات الأيلتس في الجامعة لأقوم بجحز لاختبار بتاريخ 25 أكتوبر 2008 لتبدأ الحكاية ..
يومها لم أخبر الكثير من الرفقة فلا مجال أيضاً لتكسير المجاديف ..
ولكن القلة ممن عرفوا لم يقصروا ايضاً في (التحطيم) - ( ما لسى بـدري على الستة يا عم
) ..
عموماً لم أفكر كثيراً هو قرار قد أتخذته وكفى
..
300 دولار نيوزلندي قمت بدفعها لمركز الأيلتس بالجامعة للحجز ..
الحجز كان في 5 أكتوبر هذا يعني أن هناك أكثر من أسبوعين للاستعداد و التحضير ..
ولكن بعد أن قلبتها في عقلي مرات و مرات أيقنت بأن أفضل وسيلة للاستعداد هي (البلادة!) فقاعدتي تقول كلما زدات بلادة المشاعر كلما زاد معها فرصتك بالاستمتاع
!!
فـ ( أقنــور ) كبير قد أهديته لكل ما قد يسمى تحضير أو استعداد ..
حتى حلت مراسم الاختبار ..
………….
الحدث : اختبار IELTS October 25- 2008
المكان : جامعة Waikato ..
كما هو معروف فاختبار الأيلتس موحد لجميع دول العالم و لأن نيوزلند الدولة الأولى التي تشرق عليها شمس اليوم الجديد فهذا يعني أن لا مجال لإيجاد أي معلومة تخص الاختبار كما يحدث مثلا في شهادات اختبارات ( مايكرسوفت و سيكسو و أوركل … ) ..
لذا لم أأمل في أن أصحو باكراً لنبش مدن الانترنت لإيجاد خيط معلومة قد يفيد ..
الثامنة صباحاً صحوت ثم تناولت طعام الإفطار لأهم بالخروج في حدود العاشرة صباحاً ..
لوصف أكثر (إملال) كانت الأجواء ماطرة (كالعادة) أي أن الطقس كان غاية في الروعة, خرجت دون أي علامة لخوف أو ترقب
..
يومها كان السبت في أبكر أوقاته هذا يعني أن المدينة ستكون في سكون تام مع ساعات الصبح الأولى ..
خرجت ليصدق قولي فلا أثر لكائن يتحرك إلا جارة السكن النيوزلندية كانت بالخارج لتناول (سيجاراً) على فكة الريق
..
دخلت من بوابة الجامعة التي كان الصمت و السكون (يدوي) في أرجاءها حتى خلت أنني الكائن الوحيد في ذلك المكان ..
وصلت لمركز التسجيل الخاص بالاختبار ليتم مطابقة المعلومات و التوقيع ..
ثم بــدأ الاختبار ..
الاختبار كان كالتالي ..
Speaking - التحدث
كما هو عكس المعمول في أغلب دول العالم فجزء المحادثة في الغالب يكون الجزء الأخير من الاختبار , كان جزء Speaking أول أجزاء الاختبار ..
الجزء عادة لا يتجاوز 11 دقيقة مقسمة كالتالي ..
الجزء الأول :-
يقوم فيها المختبر بطرح أسئلة عامة ..
الجزء الثاني :-
تقوم بسحب ورقة أو يقوم المختبر باختيار موضوع ما من كتاب ثم يتاح لك دقيقة واحدة لكتابة (Notes) لتقوم بعدها بالتحدث لمدة دقيقتين متواصلة ..
الجزء الثالث :-
يبنى على إجاباتك في الجزء الثاني ولكن بأسئلة أكثر تعمقاًَ و تفصيل ..
بالنسبة لي لم أكن متوتراً البتة دخلت مبستماً مرّحباً لتأمرني المختبرة بالجلوس ..
بدأ الجزء بأسئلة عامة
أين تسكن ؟ لماذا تدرس اللغة ؟ كيف تأتي للجامعة ؟
و هكذا أسئلة عامة لا صعوبة فيها ..
الجزء الثاني كان عن أوقات السنة التي تفضلها ولماذا ؟
الجزء لم يكن بتلك الصعوبة ولكن لا أعلم عندما أحس أنني مراقب في كلامي أبدأ بالارتباك !!
و أظن أنني لم أتوقف كثيراً في ذلك الجزء ..
القسم الثالث و الأخير كان نوعاً ما مقيد بشكل كبير فكان عن (التصحر) في السعودية
!!!
ههه! الموضوع للأمانة بالعربي لا أعلم كيف أتحدث عنه
..
عموماًَ جزء المحادثة هو أسهل أقسام الاختبار بالكلية و أسهلها جمعاً للدرجات ..
Listening - الإستماع
سلمت لنا أوراق الأسئلة بعد أن رتبت لنا أماكن الجلوس بناء على اختيار أساتذة الأيلتس المنتدبين من منظمة (IELTS) ..
الجزء لا أظنه كان بالصعب رغم أنني كنت أقرأ في المنتديات الأجنبية أنه من بين الأقسام التي تمثل كابوساً لبعض الطلبة ..
المشكلة فقط أن الشريط يشغل لمرة واحدة فقط هذا يعني أن السؤال الذي لم تسمع إجابته أعلم أن (صفراً) بانتظارك
..
و المشكلة ايضاً أن غلط في حرف واحد من الكلمة (صفراً) أخر بالانتظار, واجتياز 3 كلمات لأي إجابة (صفراً) ثالث بالانتظار , و غلط في رقم واحد ايضاً (صفر)
و إجابة ناقصة ايضاً (صفر) بالمثل - لو قال المتحدث في الشريط (كنت بالأمس في حديقة الكاثوليك) و كانت إجابتك أنه (كان في الحديقة) ستحصل بشرف على (صفر)
فلا إجابات ناقصة مسموحة ..
عموماً لم أجد صعوبة في جزء الاستماع الذي كان غاية في الوضوح ..
للتلخيص :
40 سؤال
مدة القسم 35 دقيقة ..
Reading - القراءة (حـرب الوقت!)
الجزء (الأكثر) صعوبة من أقسام الإختبار ككل,, سابقاً ويوم أن كنت أقرأ في منتديات الأجانب لاحظت الكثير من الشكاوى التي كانت تخص قسم القراءة !!
كنت أعجب من ذلك , فالقراءة القسم الذي لا يقبل الاختراع كما كنت أعتقد , مجرد أن تقرأ و تنقل إجابتك لا أكثر ..
حتى هنا لا مشكلة في ذلك, لكوني بالأساس كنت أحصل على الدرجات الشبه الكاملة في جميع اختبارات القراءة في المعهد ..
لكن ما أن سلم لي ورق الاختبار حتى عرفت أين تكمن المشكلة
!!
المطلوب أن تنجز 40 سؤال من ثلاث مقالات مختلفة في ساعة واحدة فقط وهذا ما كنت أعرفه مسبقاً قبل دخول الاختبار !!!!
ما يفترض فعله أن تقوم بتخصيص 20 دقيقة لكل قطعة لتنهي الأسئلة المتعلقة بكل قطعة ..
فتحت الورق (لأفجع) بمقال بصفحتين بالكامل بلا فراغات بين الأسطر كان يتحدث عن (التوفير الاقتصادي في كوبا و بعض الدول المجاورة
!!)
كما مقال بحثي منشور في جريدة ما ,, حتى تقوم بقراءة القطعة بالكامل تحتاج على الأقل 40 دقيقة بالكامل هذا يعني أنك لن تقوم بحل إلا 10 أسئلة من أصل 40 سؤال !! لأن الوقت لن يكفيك حتماً ..
بدأت بقراءة الأسئلة مباشرة لأجد أن الأسئلة قد (عقدت بفن!) على عكس ما تدربت عليه أن أجد الإجابة مباشرة بعد قراءة السؤال , حاولت البحث عن الإجابة لم أفلح انتقلت للسؤال الاخر ولم أفلح هكذا حتى وصلت للسؤال الحادي عشر ولا أمل في إجابة
!!
أيقنت بان القطعة (ما فيها طب) ..
انتقلت للقطعة الأخرى لكن بعد أن خسرت (25 دقيقة) فقط في البحث عن أجوبة لأسئلة القطعة الأولى هذا يعني أنني قمت بسرقة 5 دقائق من وقت قطعة أخرى هذا يعني أنني يجب أن اتجاهل 5 أسئلة من القطعة الثانية حتى لا أضيع وقت القطعة الثالثة وهكذا
..
قلبت للقطعة الثانية لأصدم بموضوع (أكوس= تفضيل كويس :)) من الموضوع الأول بالحق لم أقرأه بالكامل هههه وإلا لو فكرت لمجرد التفكير أن أقرأ القطعة لكنت مجنوناً بشهادة ,, دخلت على الأسئلة بحثاً عن إجابة ولم أفلح , ههه! للأمانة أظن أن الموضوع كان عن (دراسات الوراثة التي تخص التوأم و تأثيرها على الأجيال في القرن الثامن عشر :)) ايضاً لا أمل في إجابة
!!
القطعة الثالثة
!! لم أصل إليها خلص الوقت
!!!!!!
بمعنى أنني لم أضمن ولا إجابة صحيحة في اختبار القراءة (ككل)
40 سؤال : 4 إجابات فارغة
- 36 إجابة تخمين (حقرة بقرة) A - B - C - D - G - H
نصيحة (أخوية) للمختبرين :
لا تحاول لمجرد المحاولة أن تنهي الثلاث قطع بالكامل لأنها لن تتحقق لك لا للتحطيم ولكن لتحصل على أكثر درجة يمكن أن تحصل عليها , لأن الدقيقة تعني الدرجة , دقيقة تذهب معها درجة تذهب ..
حاورت (فتاة هندية) بعد الاختبار حصلت على درجة (ممتازة) في اختبار للايلتس تقول ( يجب أن تضحي بقطعة من القطع لتحصل على أكبر درجة )
وهو ما سأعمل به في الاختبار القادم
Writing- الكتابة
يقسم الاختبار لجزئين :-
الجزء الأول ( 30% من الدرجة)
يطلب منك وصف لرسم بياني أو جدول أو خريطة أو مخطط بأكثر من 150 كلمة على الأقل ..
بالنسبة لاختباري الرسم البياني كان يتحدث عن (العاب رياضية في دولة أوروبية بين فترة 1980 حتى 2005)
الجزء الثاني (70% من الدرجة)
يطلب منك كتابة رأيك أو وجهة نظرك عن موضوع معين فيما لا يقل عن 250 كلمة ..
و بالنسبة للموضوع كان ( العوامل التي تؤثر في نجاح الدول على المستوى العالمي ) ..
مدة قسم الكتابة ككل ساعة واحدة وهنا ايضا معارك مع الوقت, هذا يعني إن قمت برفع القلم عن الورقة لثانية واحدة على الأقل فاعلم أن كلمة واحدة ستنقص من رصيد كلماتك ..
يجب أن تخطط للكتابة و تكتب في وقت واحد ( كيف ؟ لا أعلم ( دبر نفسك
) )
بالنسبة لي أكلمت الجزء الثاني بـ 350 كلمة تقريباً و تقريبا 140 كلمة للجزء الأول (لم يكفي الوقت! :()!!
الاختبار معقول من جهه و مجحف من جهات !!
أيقنت بصحة تلك الجملة التي كانت تقول (أننا لا نتحارب مع اللغة ولكننا نتحارب مع الوقت!)
عموماً يطلب منا للبدأ في الدراسة 6.5 من أصل 9 أو على الأقل 6 ليمكن النظر فيها ..
لكن توقعاتي تقول :-
الاستماع : 6
القراءة: 3.5
الكتابة: 5,5
التحدث:6.5
مجموع كلي (5.5) محاولة فاشلة
..
يوم 7 نوفمبر يوم استلام النتيجة وهو ما سيثبت أنني شخص ذو حظ عظيم أو العكس لكونها ستوافق يوم (مولدي) !!
أعتقد أنني سأحتاج محاولة أخرى, وهي التي يمكن أن أزيد فيها نسبة الثقة بالوصول إلى 6 قبل ديسمبر القادم
..
ملاحظة :-
(الموضوع طويل لأنني عانيت في البحث عن موضوع (بالعربي) عن تجربة لشخص ما لاختبار IELTS)