January 2009


رائع هو أن يأتي من تعول عليه كثيراً لينتشل أي جزء من أجزاء كينونتك في مسمى (الحيـاة)…
لا أدري لماذا أعول كثيراً في تغيير مسارات حياتي على مصطلح (الفيلم)..
كئيب كنت أو في أسوء ما يمكن أن توضع فيه (نفس) لكائن (الانسان) برأيي أن فيلم وحيد قادر على قلب الطاولة في وجه تلك النفس , إيجاباً في الغالب ..

كذلك كنت و أنا (أقضي) أيامي أو أسابيعي الأخيرة في NZ حتى جاءت حكاية Seven Pounds!
يوماً كانت فيه حرارة الشمس (الخضراء) ترسل من السم (الحراري) ما أشده سميه و فتكاً بأجزاء الروح الملكومة! أستجرت بكتاب كنت أحمله منذ أمد لم يتسنى لي (التلذذ) به, أيهمكم لو أخبرتكم ايضاً أنني كنت ألبس مما يعري أكثر و أكثر!؟
يوم كان السوق فيه يزن (1 كيلو) من شده خلو أحشاءه مما قد يزيده وزناً أو يكسبه (ضجيج) الهضم!
أسترحت قليلاً أقرأ ما كتب و دون في الصفحات البيضاء (المسمومة) بذلك الحبر الأسود ,مصاحباً ذلك بصوت المزاز أرتشف منه (طناً) من الثلج مستجيراً بالرمضاء بالثلج :)!

حادثت نفسي إلا أن تغير من مسارها الذي تسلكه فبعد أن (هجرت) الأوراق لم يتبق لي سوا ما كنت دوماً (أنتفع) به, فيلم قد يسمو و يهيم و و و كما ذكرتها سابقاً عن نفسي تلك التي (تلاعب) مشاهد الأفلام, كان حتماً سيفي بالغرض و ربما (أجزى)!
خرجت من باب (المقهى) متجهاً لبوابة السينمــا ..
Seven Pounds نعم!!
سمعة حسنه في (سوالف أحمد) و ويل سيمث بعد نكسات (أنا أسطورة - هانكوك) يرسم علامة سؤال كبيرة (أدخل) أو (أنصرف) ؟

اقتطعت تذكرتي لاتجه على عجل و على الغير من العادة لمدرج السينما, كنت الأول دخولاً فلا أحد من (العقلاء) يمكن أن يحضر قبل بدء الفيلم بـ 15 دقيقة!
أخذت الوفود تأتي أسراباً و أنا أرقب قدومهم بجلسة كنت أجهل مسببات (حدوثها) فلا شيء تحمله (أقدامي) و شكل (الأربعة) قد رسمته على كرسي كنت أجلس فيه :)!
بدأت المشاهد الأولى تتوالى , أرى شيئاً من أسطورة (بابل) السحرية في ولادة Seven Pounds, ماذا ؟ هل تفعلها يا (ويل) من جديد ؟؟
أرجوك (وافق)!

تتوالى المشاهد, ثم لحظة فلحظة! (موسيقى الخلفية- و تعابير بن توماس تحكي عن شيء مجنون!)
التفت يمين أو شمال الحضور برمته (مرمي) في وجه الشاشة, لا مجال لإضاعة لحظة ,, الغريب أن (الجمهور) يغير عادته فلا نفس يسمع أو حتى قيام و قعود!
لا مجال (لدورات المياة) هكذا قرأت تسمر الحضور على مقاعدهم,, (ويل) يبدع ثم يبدع ثم يبدع ,, أي تصرف (أهوج) يمكن أن يضيع علي (ثانية) من هذه التحفة؟

مشهد قبل النهاية تصادمت فيه شاحنة (السبعة) بسيارة (بن) بحركة لا شعورية أمسكت بمقابض المقعد بشدة و ارتطمت بوسادة الظهر في لحظة (مجنونة) صرخت في داخلي (يا عم وش سويت فيني أنت ؟؟)
إخراج جرد فيه (جابرييل) مخازن الألفية و لخصها في مائة و عشرين دقيقة..
(بديع)أنت أيها الطاقم بهكذا مشهد يملك من الأخوة ما ينبئ عن (فحولة) منقطعة النظير لأب تلك اللقطات !!
انتهى الفيلم, أشعلت الأضواء و لم ينهض أحد ؟؟
حضور لم يستفق بعد من (حلمه الجميل) ..
قليلاً حتى صعدت لبوابة الخروج لأجد الجميع يخفي (قطرات الدمع) فهذه تمسح و صديقها (ينشق), كدت أطبطب مواسياً (حسبكم, لقد فعلها ويل ثانية!)
خيراً إن قلت إنها (رائعة أعوام)

انتهى!

أكتب على نغمات (أخبارك إيه) بعد أن فاضت بي (أيام البطالة) !!
أخباركم أيه :) ؟

والله حــزين!!!

 

لست ممن يهوى كتابة الخواطر أو حتى من هؤلاء المتفننين في صف الكلم ..
أكتب و قد حانت عودة لا روح فيها ولا أمل !
الشيء المحبط فعلاً أن تغادر و تعلم أنك تملك من (الأصدقاء) ما لا تستحق فيهم أحد !
أسئل بتعجب ماذا فعلت كي (أنعت) بصديق لأحد منهم ؟
(أقسم) أنني لا أستحقهم !!
لأجل دحض أسطورة (الخل الوفي) كتبت !

سـلام
(مطـار!)

:(