March 2009


إن اللذة المرجوة من كتابة كلمة أو سطر من الكلمات هي لا تعني لدى الكاتب تلك الأفكار التي ينسجها أو نطاق اللغة التي يستعملها !
بل إن في ذلك لسر لم يكن ليفشي به أحداً ممن تميزوا في نشر مقالة أو كتاب!

إن كل اعتقادي في من إبدعوا في مهنة الكتابة هم أناس لم يكتبوا في الأساس إلا لإنهم وجدوا من يكتبون له وهو (سرالكتابة العظيم) ..
إن إمروء القيس لم يبدع لولا ليلى و لا عبلة بالنسبة لعنترة و إن كانتا ضرباً من الخيال و عليه فابدأ العد ..

أكاد أجزم أن الكاتب مهما علا شأنه إلا وله فيما يكتب مرمى يصوب إليه, لربما زوجة أو ابن او عشيقة! أو حتى صديق أو رفيق, إن (منتهى) اللذة لدى المصوب اذا ما وجد مرماه الذي يصوب من أجله و إلا فتسديداته مضيعة للجهد و الوقت ..

صدقني لن تجد من يكتب لأجل (الأمة) أو (المجتمع) وإلا لما وجدنا كاتب يدخن (السيجار) بغرض حماية فرد من أفراد المجتمع من الهلاك!
و إن كان كاتب يتحلى بدقن طويل يكتب ليل نهار لأجل الأمة (الملكومة) و نهاية ذلك تجده يعضل ابنته بغرض تكافؤ النسب ..

ربما لن تقتنع بما كتبته لوهلة و لكن كل ما أرجوه منك بأن فكر ولو قليلاً فيما قلت ؟

ومن بابه دلفت لأقول إنني لم أكتب لأجل المجتمع بل لست بأفضل حال من البقية فما كتبته كان لأجلي!
أكتب لأجد (منتهى) لذتي فيكم!
إنني أسعد و أصل تمام الرضا لو علمت أن شيئاً مما كتبته قد حرك شيئاً في داخل أحد أو لأبعد بأحلامي بعيداً بعيداً فخل مثلاً أن شخصاً قد (بكى) لما كتبت!

أنني أؤمن بأن صفعة على وجهي أو تثريب من جل البشر لأجل ايقاف الكتابة لن تردعني إطلاقاً لا لكوني (القوي الشرير) بل لأنني أكتب لمن يشاركني اللذة!

أكتب تلك المقدمة وأنا (الخسيسة) الذي عرفت بديباجة أعقد من موضوع ..

 إن السعادة مثلاً  ليست انعزال عن مجتمع يزعم أنه (متخلف), بل و ليست خصلة من خصال المتعة , وكم أقولها مراراً -المتعة تجلب ألم و السعادة تجلب سعادة أكبر-

المتعة هي قضمة من شطيرة برجر مشوي رغم أن كتلتك تبلغ فوق سطح الأرض 170 كيلو ؟ فكيف بعد الانتهاء من تلك الوجبة ؟ تلكم هي اللعبة

و السعادة هي طريق الوصول إلى هدف لا وجود له! وذلك هو سبب وجود (هذه المدونة حتى الان!)

إنني أذكر بحق يوم أن كتب لي معاتباً في قوله ( صدقني يا صديق أنني لم أجد خيط الإيجابية في أكوام السلبية)و يومها لم أرسل له الكلمة!
أتعلم لماذا ؟
لكون كلمات الورق - حقيرة جداً- أمام انصياع الواقع  مقدماً لك خيط الإيجابية الذي طالما بحثت عنه..
أن أعظم كلمات العالم لن تحرك و لو شعرة في جسد (فقير محبط) بل هو الحدث الجالب للانتصار..

أن الورق بلا واقع ملموس هو (ورق) ولا تثق يا عزيزي دوما فيما يقوله الورق, بل استمع جيداً لما تقوله لك الحياة فإنها دوما (صادقة),,

يقول ستيف : إن لم يبك الكاتب فلن يبك القارئ ,
لست أطلبك البكاء ولكنك حتماً ستفعلها حالما تحتاج قراءة هذه الأسطر يوم أن (يضيق بك العيش) ..

لن أتحدث كثيراً هذه المرة وعلى غير العادة
ستتحدث عوضاً عني قطعة الفيديو هذه لمدة 10 دقائق, فاشاهدوا !!
- لمشاهدة أمتع يرجى انتظار الفيديو حتى الاكتمال و من ثم تفضل بالمشاهدة -