Mon 26 Oct 2009
يخطئ كثيراً من يعتقد أن الحياة عبارة عن جزيئات متباعدة و كل جزيء منها يسبح في فلك مجير له ..
الحياة عبارة عن لعبة تركيب إن أضعت قطعة تعذر عليك تشكيل صورتك النهائية..
أحكي عن ذاتي فأنا رجل من صنف الانس يمارس جسدي المهمات الفيزيائية و تكمل الروح ما تبقى من مهمات الداخل..
لو وصفت نفسي لعرفت بالمعرف و أردفت بشيء من مما توصف به البشر و لسبق ذلك كله أولويات يقف على رأسها اسم (النصر!)
أنا (نصراوي) و بمزاجي لذا لا أجادل فيه مديحاً أو مذمة ً, و لا يعنيني إطلاقاً إن تندر به البعض, فقط لأنني أيقن أنني أتنفس النصر فكيف يلام المرء بعدئذ؟
و لكل من يحسب الكرة عيباً أو شيئاً مما يذهب المرؤة أقول اهلاً بها, و هل لا أردت بها غير ذلك ؟
اهلاَ بالوضاعة فيه و مرحباً بالعيب إن كان النصر شأنه ..
ثم علمت أنني نصراوي بالفطرة كما أنني مسلم بالفطرة و اختلاف الفطرة هنا هو وقت نشئتها, فالأولى توارثتها أجيال و الآخرى جاءت ضمنياً مع الولادة.
فقررت أن أكون المستزيد في شأنيّ الفطرة هذين..
يجهل بعض النصراويين أن النصر أصبح كما أندية الظل, تلك التي يكون لها تاريخاً مجيد و حاضراً سحيق و الأسف كل الأسف أن قادة السفينة يعتقدون عكس ذلك تماماً, فما زالوا يصرون على أن النصر أحد الأربعة الكبار و العالمي المغوار و الفارس الذي يواصل المسير فوق صهوة جواده!
و الحقيقة أنه العكس فأصبح النادي الذي يتغني ببطولة الصغار و المركز الرابع في دوري الكبار , إنه نصر الحاضر للأسف ..
اليوم هو اليوم الذي جاء فيه ممن هو خارج بيت (آل بيت النصر) آخيراً ليقود مسيرة الفارس الذي مات و يرجى حياته رغم أنني لا أتوقع ذلك قريباً في ظل مسببات سأحتفظ بها مؤقتا حتى لا أنعت بالـ (مندس أو مدلس) كما هي عادة بعض أطفال النصر عندما يحتدم النقاش في أمر المحبوب !
(كحيلان) الذي تعول عليه جماهير النصر ليس لشخصه و لكن لأنه اتنزع الرئاسة أخيراً ممن ظنوا أن النادي ملك لهم وحدهم! و الغريب المضحك أن المملوك أغنى من المالك بكثير..
في نصر الحاضر لا أجد ما ينبئ عن إحياء المنتظر حياته, فقط لأنهم لا يريدون ذلك, و الضمير هنا للمسيرين لا للمخربين ..
عندما تعلم ان الفريق يعاني منذ إعتزال الاساطير انعدام موهبة يمكن أن تحمل على عاقتها إعادة شيئاً من المجد, ثم تنصب الجماهير لاعب (جيد!) كأحد المكتسبات و النجوم التي أهدتها لنا الطبيعة, فيملؤا الدنيا ضجيجاً و يقيموا الدنيا بهدف إقناع العامة بأن النادي يحمل نجماً يدعى (سعد) ..
ربما كان الكل سيصدق ذلك لو شاهدوا يوماً الابن (المدلل) يحملاً كأساً أو حتى يسهم في وصول فريقه للمركز الثاني كأقل تقدير ..
أنه الذي إن شاهدت ارتقاء لماجد أو مهارة للهريفي أو سحبة للغشيان أو فلسفة للثنيان أو اختراقه لمسعد أو حتى مجهود فؤاد و ربما اختراعات ياسر قبل الحادثة, تحسرت على من أعطاه ما لا يستحق ..
صدقوا أنني لا أصطاد في الماء العكر و لم أختر الوقت لكي أقول ما أقول, و لكنها الحقيقة التي بدأت بعض الجماهير استيعابها اخيراً..
سعد لاعب مجتهد حماسي قدمه الجمهور و لم يقدمه النصر و هنا يكمن الخلل..
حديثي لا يعني أن أقول أنه مكمن السوء, و لكن المعنى ألا ينعت بالنجم !
إن كل ما يعتد به مناصريه لا مناصري النصر أنه الذي إن لعب حل النصر وإن غاب ضاع النصر و لا أدري عن أي نصر يتحدثون ؟
إن كان هدفنا المنافسة على مقعد ما بين الثالث و السادس فهذا ليس بنصرنا المعلوم ولكنه نصركم الذي تريدونه أن يكون ؟
أتوقع تماماً أن يعلق أحداً من جمهور (حارثي حارثي) لكي يجردني من نصراويتي فقط لأنني أقول الحقيقة, ثم سيدلل على أنني هتفت لسعد مرات ..
نعم هتفت لسعد فقط لأنه إن سجل فسيفوز نصري و بالتالي سأكون سعيداً لأن المنتصر في النهاية النصر و ليس سعد , متجاهلاً تماماً مقولة (فلان اللي جاب البطولة بدونه والله ما تشم بطولة !!) ..
اليوم سعد تخلى عن روح النصر فثارث الجماهير و بدأت تعي أن سعد ليس من خامة النجوم, فأتسائل أيعقل أن يكون للحماس وحده هذا السحر كله ؟
سعد اليوم يخلق حججاً لكل هذا البرود و يرمي بالقرارت عرض الحائط فقط ليثبت للجمهور أنني المنقذ دوماً لنصركم المسكين ..
و لكم حقاً أن تستوعبوا المأساة عندما يكتب أحداً قائلاً (فداك الدوري يا سعد!؟)
سحقاً لهذا الفكر الشاذ, سحقاً لمن يقدم مصلحة الفرد على الجماعة, سحقاً لمن يعتقد أن النصر قائم على أشخاص..
نصري بحاجة إلى ثقافة, بحاجة إلى شجاعة, إنه بحاجة لمن يشير بإصبع للمشكلة فيقول وجدتها , و أقسم أنه لن يعود بمداخلات الفجر في البالتوك ولا بالتندر بالخصوم أو حتى بإقناع البشرية بأنني أملك ما لا تملكون..
فرح النصر يعني فرح شعب عظيم يدعى شعب النصر و لكن متى سيعون هذه العبارة ؟
اخيراً
اليوم الذي أكون فيه قد أوقفت ولائي للنصر هو اليوم الذي أكون فيه تحت التراب..
27 October 2009 في الساعة 11:56 am
افااا وطلعت نصراوي
..
ذكرتني بواحد من الشباب يقول لي دائماً .. الواحد اذا جاء للدنيا تكون الفطرة عنده (نصراوي)و(مدريدي) ..
النصر يحتاج لإعادة هيكلة من جديد خصوصاً في الإدارة واعضاء الشرف (اسمه فقط عضو شرف ولا يقوم بواجباته بدعم الفريق!!) بخطوات مدروسة
=== مخفي ميولي الرياضي علشان ما تتشمت
..
28 October 2009 في الساعة 12:02 pm
أهلاً صديقي
أعتقد (وهذا ما يظهر لي) بأن هناك شيء كبير من التعقّل والرؤية من الإدارة أفضل نسبياً من سابقيها، بمعنى أنه لا يجب أن نتوقع بإدارة تأتي كالمنقد لتنتشل المرض بأكمله في موسم واحد، هنا تكمن المعضلة عند بعض الجمهور المتشنج الذي يعيش نشوة خروج النادي من جلباب عائلته المالكة، بل أن البعض رأى بأن ذلك كفيل بأن يعيد الفريق!
الإدارة والجهاز الفني فيهما من الأخطاء والهفوات، في المقابل هناك النقد البنّاء من بعض الجمهور المتعقل، ويشوب الجو شيئاً من وسخ الإعلام الذي تصدقه وتصعّده بعض الجماهير المذكورة سابقاً. هنا مهمة الإدارة للتعامل مع هذا الوضع بتعقّل وإحترافيّة وصرامة بعيداً عن العاطفة…والوقت أمامهم، فلننتظر.
مايخص سعد، بالبداية لا أشك في أن اللاعب صنع اسمه في الفريق، وكان نجم (المجموعة) وروحها منذ بدأ وإلى وقت قريب، ولا يلام الجمهور حين ميّزوه.
واصل الفريق تخبطاطه، وفي المقابل زاد المديح للاعب فهو النجم، وكون المديح شيئاً لابد منه وبالتالي لا يوجد من يستحقه سواه، هكذا أصبحت تراكمات. بعد ذلك، أتذكر بداية احتدام النقاش(وأنا أسميها بداية الوعي) حول نجوميته بدأت عندما تأهل الفريق لنهائي فيصل أمام الهلال، بين المطالبين بأن يشارك نجم الفريق الأول ليرصع تاريخه لأول مره، والمعارضين لهذه المجاملة والتي بدونها استطاع الفريق الوصول.
في اعتزال ماجد رأينا بأن ميولهم أصبحت للاعب أكثر منها للنادي رغم عناد اللاعب نفسه لدرجة تصريح ماجد للإعلام عن هذا الموضوع، رغم ذلك قالوا عنه مظلوم!!! حُرم من كأس ومن مشاركة. وهم من خرجوا بالأمس فقالوا: “لقد ألجمهم!! ردّ على المشككين” خخخ وكأنه المتفضّل على النادي وكأننا نكرهه لشخصه!!
عموماً، كماقلت: تألق سعد سنصفق له لأجل النصر، وإن تكاسل وأصبح عالة فلا مفر له من نقد لاذع مثل سواه من اللاعبين.
و “في وسط القلب يا اصفر حبك”
بالمناسبة، تدوينة “استغناء” واضح انها جاية بوقتها وبالصميم خخخخ
ولك وحشة يابو حسين، من يقاسمني ألم النصر غيرك
28 October 2009 في الساعة 7:45 pm
لم أقرأ يوما مقالا رياضيا حتى نهايته
إلا اليوم .. برغم أني هلاليه بالوراثه
إلا أن المتعه كانت في لعب الهلال والنصر
أيام عبد الرحمن بن سعود رحمه الله ..
الله يرد نصر زمان لأجل ترجع متعة زمان
29 October 2009 في الساعة 4:20 pm
أحمد
النصر يمر الآن بإعادة هيكلة لعلها تثمر..
ميولك أعرفها
الفيسبوك خاطبني إشعاراً بذلك ..
…
فيصل
اهلاً بالصديق
أتعلم, مشكلة كرة القدم كمنهجية و أسس أنها وجدت لتكون مادة يـُشرك جميع أصناف البشر ضمن إطارها, أعني إن مجرد الحديث ضمن إطار الكرة فذلك يعني بالضرورة أن تكون بصدد مخاطبة جميع فئات المجتمع من (مثقف-جاهل-طفل- متعصب- واعي .. إلخ ) لذا ستكون دوماً في مهمة واحدة فقط هي إيضاح وجهة نظرك وفقاً لما تستند إليه مرئياتك ..
في خضم هذه المسألة ككل ستكون في مرمى النقد اللاذع و العقلاني (إن أوجدوه) و كثيراً جداً في مرمى الهمز و التطرق لكل ما يرتبط باسمك من خلفيات دينية, إجتماعية, ثقافية, علمية ..
فالمتوجب إذن فهم قضية أن الخوض في أي حوار كروي يحتم توفر دراية بماهية الفكر المقابل حتى تتخذ قراراً بالإقدام أو الإحجام ..
عن سعذ أصبت الحقيقة ..
’,
و عن الحنين لاجتماعات ما بعد العشاء يكفيني قول
( و ما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارَ )
أحتاج جرعات صداقة أقوم بها إعوجاج ذاتي المنفردة بما كفل لها حق الإبعاد الاختياري
..
…
عهود
إحجامك عن قراءة أحاديث أرباب صحافة الرياضة أمر نافع جالب للراحة الفكرية, و الفرق بين الصحافة المختصة بالرياضة والرياضة أمر بيّن الاختلاف..
بل إنه أحفظ لسلامة عقلك من قراءة في تزييف حقائق أو إرسال تهم و قذف أو سخريات و تهكم, لأنها ببساطة تلك الأسس التي يقوم عليها منهج القسم الرياضي في صحيفة ما !
و إن تعنت البعض في قبول ذلك.
نهاية أختم بصلاة دعاء لم َ اختتمتي به حديثك.